الدكتور عثمان عبد الوهاب مستشار قانوني وباحث وأستاذ جامعي


ضمن الجهود الدولية لم تبقى الدول مكتوفة الأيدي ، بل حاولت الإسقاط والبحث عن تعريفات تناسب نظامها القانوني ، فحاولت العديد من الدول وضع تعريفات يمكن القول بأن أغلبها متأثر بالتعريفات الواردة في الاتفاقيات الدولية والمعاهدات وبالأخص برتوكول باليرمو لسنة 2000، ومن بين هذه التشريعات 


أولا : القانون الإماراتي:

عرفت المادة الأولى من القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 في شأن قانون مكافحة جرائم الاتجار بالبشر ، الاتجار بالبشر : " تجنيد أشخاص ، أو نقلهم ، أو ترحيلهم ، أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة،أو استعمالها ، أو غير ذلك من أشكال القسر، أو الاختطاف، أو الاحتيال ، أو الخدع، أو إساءة استعمال السلطة ، أوإساءة استغلال حالة الضعف ، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص اَخر لغرض الاستغلال ، ويشمل الاستغلال جميع اشكال الاستغلال الجنسي أو استغلال دعارة الغير ، أو السخرة ، أو الخدمة قسرًا، أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد ، أو نزع الأعضاء".

ثانيا : القانون الأردني

عرف المشرع الأردني جرائم الاتجار في المادة الثالثة من قانون منع الاتجار بالبشر رقم 9 لسنة 2009 بأنه:" استقطاب أشخاص ، أو نقلهم ، أو إيوائهم ، أو استقبالهم بغرض استغلالهم عن طريق التهديد بالقوة واستعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر ، أو الاختطاف ، أو الاحتيال أو الخداع ، أو استغلال السلطة أو استغلال حالة ضعف ، أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على هؤلاء الاشخاص ...".

ثالثا : القانون السورى

عرف المرسوم التشريعي رقم 3لعام 2010 المتعلق بجرائم الاتجار بالأشخاص في سوريا ، الاتجار بالبشر بأنه : " استدراج أشخاص أو نقلهم ، أو اختطافهم ، أو ترحيلهم ،أو إيوائهم واستقبالهم لاستخدامهم في أعمال ، أو لغايات غير مشروعة مقابل كسب مادي أو معنوي ، أو وعد به أو بمنح مزايا ، أو سعيا لتحقيق أي من ذلك أو غيره ".

رابعا : القانون البحريني

في عام 2004 انضمت ممكلة البحرين إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر البروتوكولين المكملين لها ، وتنفيذا للقانون رقم 1 لسنة 2008 بشأن مكافحة الاتجار بالاشخاص أُنشئت اللجنة الوطنية لمكافحة هذه الجريمة بقرار من وزارة الخارجية وفقا لذلك عرفت جريمة الاتجار بالأشخاص :" تجنيد شخص أو نقله ، أو تنقيله ، أو إيوائه ، أو استقباله بغرض إساءة الاستغلال وذلك عن طريق الإكراه ، أو التهديد ، أو الحيلة ، أو باستغلال الوظيفة ، أو النفوذ ، أو بإساءة استعمال سلطة ما على ذلك الشخص ، أو بأية وسيلة أخرى غير مشروعة ، سواءً كانت مباشرة أو غير مباشرة وتشمل إساءة الاستغلال ، استغلال ذلك الشخص في الدعارة ، أو في أشكال الاستغلال ، أو الاعتداء الجنسي أو العمل أو الخدمة قسراً ، أو الاسترقاق ، أو الممارسات الشبيهة بالرق ، أو الاستعباد ، أو نزع الأعضاء ".

خامسا : القانون المصري

فى عام 2003 انضمت جمهورية مصر العربية إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية ، وصدر قانون مكافحة الاتجار بالبشر المصري رقم 64 لسنة 2010 وتنفيذا للمادة 29 من هذا القانون صدرت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 64 لسنة 2010، الذي عرف في مادته الثانية من قانون مكافحة الاتجار بالبشر على أنه :" يعد مرتكبا لجريمة الاتجار بالبشر كل من يتعامل بأية صورة في شخص طبيعي بما في ذلك البيع ،أو العرض للبيع ،أو الشراء ، أو الوعدبهما ، أو الاستخدام ، أو النقل أو التسليم ، أو الإيواء ، أو الاستقبال ، أو التسلم سواء داخل البلاد أو عبر حدودها الوطنية .

سادسا : القانون الأمريكي

وترجمة للنص الأمريكي يمكن القول أن قانون حماية ضحايا الاتجار لعام 2000 ، هو أول قانون اتحادي شامل يتناول الاتجار بالأشخاص ، وينص القانون على نهج ثلاثي الجوانب يشمل الوقاية والحماية والملاحقة القضائية ، وقد أعيد تفويض هذا القانون من خلال قوانين إعادة تفويض حماية ضحايا الاتجار في الأعوام 2003و2005و20008 و2013. وبموجب القانون الفيدرالي الأمريكي ، فإن " الأشكال الشديدة للإتجار بالأشخاص " تشمل : الاتجار بالجنس والاتجار بالعمل .
الاتجار بالجنس : هو تجنيد الأشخاص أو إيواؤهم أو نقلهم أو توفيرهم أو الحصول عليه أو رعايتهم أو التماسهم لأغراض ممارسة الجنس التجاري ، حيث يكون الفعل الجنسي التجاري مستحثا بالقوة أو الاحتيال أو الإكراه أو لم يكن الشخص الذي يتسبب في القيام بهذا الفعل قد بلغ الثامنة عشرة.
الاتجار بالأشخاص: هو تجنيد أو إيواء أو نقل أو توفير أو الحصول على شخص مقابل العمل أو الخدمات ، من خلال استخدام القوة أو الاحتيال أو الإكراه لأغراض الاسترقاق أو الاسترقاق أو الاسترقاق أوالاستعباد
ويفهم من خلال هذا النص بموجب القانون الاتحادي للولايات المتحدة ، أنه جاء بمصطلح أشكال قاسية من الاتجار بالأشخاص "، والذي ضمن تحت هذا النص أشكال رئيسية تدخل ضمن الإطار القانوني لتشكيل الركن المادي لهذه الجريمة التي اعتد فيها المتاجرة لأغراض جنسية ، وكذا استخدام وسائل غير مشروعة .

سابعا : القانون الفرنسي

الأمر جد مختلف بالنسبة للمشرع العاقبي الفرنسي عندما عرف الاتجار بالبشر ، حيث وضع نموذج قانوني من المتصور معه أن ينصب الاتجار على شخص واحد بنصه في المادة ( 225-4-1) من قانون العقوبات الفرنسي على أن " الاتجار بالبشر هو بالفعل الذي يتم مقابل أجر أو أية منفعة أخرى ، أو وعد بأجر ، أو منفعة على تجنيد " شخص " " UnePersonne" ، أو نقله أو ترحيله ، أو إيوائه أو استضافته بهدف وضعه تحت تصرف الغير ولو بدون تحديد هوية هذا الغير إما بهدف ارتكاب جرائم واعتداءات جنسية ضد هذا الشخص ، أو استغلاله في أعمال التسول ، أو فرض شروط عمل أو سكن مهينة لكرامته ، أو لإجباره على ارتكاب جنايات أ, جنح الاتجار بالبشر ، يعاقب بالسجن سبع سنوات وغرامة 150000 مائة وخمسون ألف يورو .