إجراءات مدنية-الإدخال والتدخل في الدعوى-أساسها-المواد 93و 95 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974

 المبادئ:


    إجراءات  مدنية-الإدخال والتدخل في الدعوى-أساسها-المواد 93و 95 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974.

    إجراءات مدنية-الإدخال في الدعوى بعد تقديم المرافعات الخامسة المواد 93 (3) و95 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974. 


    1-لإدخال ذا مصلحة في التقاضي كمدعي عليه بناء على طلبه أو ضمه بواسطة المحكمة فإن ذلك ليس في موافقة المدعي أو أنه لا يرغب في الضم، أو ما إذا كان الضم سيثير التحري في أمر لم ينشأ من سبب دعوى المدعي. أو أن حقوق التدخل والمدعي مرتبطة أ, غير مرتبطة، ولكن المحك هو ما إذا كان ما يطالب به المدعي سيؤثر مباشرة في استمتاع المتدخل بحقوقه القانونية. أي يجب أن يكون للمتدخل مصلحة مباشرة وقانونية في الإجابات على الأسئلة التي تثار في الدعوى.


    2-بعد قفل باب المرافعات الختامية فأنه لا يحق لذي مصلحة أن يطلب ضمه للدعوى كنص المادة 93 (3) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 ولكن يحق للمحكمة استعمال صلاحياتها الواسعة تحت المادة 95 من نفس القانون وضمه للدعوى إذا رأت ذلك ضروري أو مناسب للفصل في الدعوى فصلاً عادلاً أو لإنهاء الخصومة.


الحكم:


(المحكمة العليا)


القضاة:


سعادة السيد هنري رياض سكلا         قاضي المحكمة العليا            رئيساً


سعادة السيد صالح وهبي                قاضي المحكمة العليا            عضواً


سعادة السيد فاروق أحمد إبراهيم                قاضي المحكمة العليا            عضواً


ورثة خميسة عبد الأسد                                                 الطاعن

ضد


محمد عبد السيد                                 المطعون ضده


(م ع/ط م/360/1977)


المحامون:


عثمان الكيال                               حسن عبد الماجد


(الحكم)


13/3/1978


القاضي صالح وهبي:


هذا طعن بالنقض في الحم الاستئنافي الصادر من السيد قاضي المديرية الشمالية بتاريخ 8/8/1977 والذي قضى بشطب الطعن إيجازياً وتأييد قرار محكمة أول درجة. أعلن الطعن وقدم المطعون ضده مذكرة دفاعه.


تتلخص الوقائع في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 95/70 بمحكمة دنقلا المدنية في مواجهة  ورثة خميسة عبد الأسد وذل بتاريخ 5/5/70 يطالب بإثبات ملكيته لمنزل بالبان جديد تبلغ مساحته 400 متر مرب. في 27/6/70 شطبت الدعوى استناداً إلى أن النزاع في أرضه حكومية غير مسجلة ولا يجوز للمحكمة أن تتصدى لمثل هذه المنازعات حسب نص المادة 7 من قانون الأراضي غير المسجلة لسنة 1970.


في 31/12/1971 الغي أمر الشطب بواسطة السيد قاضي المديرية تأسيساً  على التعديل الذي أجرى في القانون المشار إليه في عام 1970  والذي أعاد للمحاكم سلطة النظر في المنازعات بين الأفراد وتطبيقاً لمنشور المحاكم المدنية رقم 27 الذي يجيز فت الدعاوى التي سبق أن شطبت قبل إجراء التعديل.


استمرت المحكمة في نظر الدعوى وأقر المدعي عليهما الثاني والثالث بما جاء في العريضة وناهض الآخرون الدعوى وأفادوا بأن المنزل يخص مورثتهم ولا حق للمدعي فيه. استمعت المحكمة لأقوال المدعي وشهوده ثم حددت بعد ذلك نقاط النزاع واستمتعت لشهادة  وكيل المدعى عليهم ثم لأقوال شهود  الدفاع وأصدرت حكماً 27/9/77 يقضي بشطب الدعوى.


واستأنف المدعي الحكم للسيد قاضي المديرية فقضى بإلغاء ذلك الحكم وإعادة الدعوى لتقييم البينات من جديد وإصدار الحكم استناداً إلى أن الحكم الذي أصدرته محكمة أول درجة جاء قاصراً في تسبيبه حيث انبنى كلية على بينات الدفاع ولم يعط بينات الإدعاء الوزن اللازم وأغفل كذلك أثر إقرار المدعي عليهما الثاني والثالث (ذكر الحكم أن المدعي عليهما الثالث والرابع يقران بصحة الدعوى ولكن الواضح والثابت في الأوراق أن المدعي عليهما الثاني والثالث هما اللذان أقرا بالدعوى وهما عبد السيد عوض وعبد الفضيل بارود ويظهر أ، القاضي العالم قد أخذ بما جاء كشف الورثة لا بالترتيب الوارد في العريضة).


عادت الأوراق لمحكمة الموضوع وبدلاً من التقيد بما جاء في حكم قاضي المديرية حددت المحكمة نقاط النزاع من جدي د وشرعت في سماع الدعوى واستمعت لشهادة شهود الإدعاء مرة أخرى ثم حددت جلسة لسماع أو قال شهود الدفاع-وفي جلسة 12/3/1977 ظهر الأستاذ الكيال عن المدعي عليه الأول على محمد الأمين وذكر  أن هنالك دعوى مدنية رقم 48/74 أقامتها نفيسة آدم ضد المدعي عليهما الأول والرابعة بخصوص نفس موضوع هذه الدعوى، وتحصلت على حكم في مواجهتهما وطلب ضم تلك الدعوى وكذلك ضم نفيسة آدم كمدعي عليها في هذه الدعوى-اعترض محامي المدعي (المطعون ضده) على الطلب وأوضح أن الدعوى  التي أشار إليها وإن المدعي في هذه الدعوى لم يكن طرفاً في ذلك النزاع وإن القضية قد شارفت مراحلها النهائية وسيلحق بالمدعي ضرراً إذا استجابت المحكمة لطلب الضم لأن ذلك يعني إعادة سماع الدعوى من جديد.


في 14/3/77 أصدرت المحكمة قرارها القاضي برفض طلب الضم استناداً إلى أن الحكم الذي صدر في الدعوى 48/77 لا يعدو أن يكون حكماً بثبوت بيع جزء من العقار في حين أن محور النزاع في الدعوى 95/70 يدور حول ملكية المنزل كله وثبوت الملكية من عمه يترتب عليه القضاء بثبوت الحق للطاعنة نفيسة آدم. ولم يقبل الطاعنون بهذا الحكم فتقدموا باستئناف للسيد قاضي المديرية حيث صدر الحكم المطعون فيه بالنقض الحالي.


ينعي الطاعنون على الحكم مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لما قضى برفض طلبهم يضم نفيسة آدم للدعوى مخالفاً لنص المادة 95  من  قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 ويقول محامي الطاعنين  موضحاً ذلك نفيسة آدم لها مصلحة في الدعوى ومن حقها أن تطلب من المحكمة بموجب المادة 93 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 أن تتدخل في الدعوى وقد ورد على ذلك محامي المطعون ضده فقال أن البند الثالث من المادة 93 ينص على عدم جواز التدخل بعد قفل باب المرافعة الختامية في الدعوى وبما أنه من الواضح أ، باب المرافعة الختامية قد قفل وأعيدت الدعوى فقط لإعادة وزن البينات فلا يجوز قبول الطلب وإن محكمة الموضوع قد رفضت طلب الضم بموجب المادة 95  من القانون لعدم وجود ضرورة لذلك .


لقد أخطأت محكمة أو  درجة فهم مضمون الحكم الذي أصدرته محكمة قاضي المديرية وحددت نقاط النزاع من جديد ثم استمعت لأقوال شهود المدعي مرة أخرى وتنبهت أخيراً لهذا الخطأ عندما أشار إليه محامي المدعي وحفظت الدعوى للحكم وكان القرار القاضي  برفض طلب الضم قد صدر قبل ذلك واستأنفه المدعي عليهم للسيد قاضي المديرية وجاء في حكم السيد قاضي المديرية أن مهمة المحكمة الجزئية تنحصر في إعادة البينات المدونة بالمحضر على ضوء المذكرة والبت في مدى تأثير اعتراف المدعي عليهما الثالث (والرابع) على دعوى  المدعي. ولم يتطرق الحكم لطلب الطاعنين ولم يناقش الأسباب التي ذكروها تبريراً لذلك .. الطلب..وإنما اكتفى بتأييد ما جاء في حكم محكمة الموضوع من أسباب ويبدو من  العريضة المقدمة في 5/5/1970 والتي صرحت بموجبها الدعوى أن لنفيسة آدم مصلحة في الدعوى إذا أن المدعي قد ذكر صراحة أن ورثة خميسة الأسد قد باعوا المنزل موضوع النزاع لنفيسة آدم ويؤكد ذلك ما جاء في قرار محكمة الموضوع من أن الحكم الذي صدر في الدعوى 48/74 ما هو إلا حكم ثبوت بيع جزء من العقار أو هو حكم في جزء من عقار ما زال  متنازع عليه. ولا شك أن من صدر في صالحه حكم في جزء من العقار له مصلحة في ذلك العقار ويتأثر بما يصدر من حكم بشان العاقر كله..وهذا وحده يكفي لضمه طرفاً في الدعوى.


أورد العلامة ملة في كتابه شرح قانون الإجراءات الهندي الطبعة الثالثة عشرة على صفحة 626 ما يلي:-


“ The principle to be followed in adding a party under this rule were these stated in Sawpat V. Madhu Singh”.


“The test is not whether the joinder of the person proposed to be added as a defendant would be according to or against the wishes of the plaintiff or whether the joinder would involve an investigation into a question not arising on the cause of action averred by plaintiff. It is whether the relief claimed by


the plaintiff will directly effect the intervener in the enjoyment of his rights, it is not enough that the plaintiff’s rights, and rights which the person desiring to be made a defendant wishes to assert should be connected with the same subject matter. The intervener  must be directly and legally interested in the answers to the questions involved in the case. A person is legally interested in the answer only if he can say that it may lead to a result that will affect him legally-that is by curtailing his legal rights. That is the test which has been applied in Amon V. Rephael Tuck & Sons Ltd. (1956) IAII E. R. 273 in connection with R.S.CO. 16 & 11 which is Similar to O.I & 10 C.P.C.”.


إن ما يطالب به المدعي له تأثير مباشر على حقوق نفيسة آدم على العقار موضوع النزاع ولا بد من حسمها منعاً لتعدد القضايا واستمرار المنازعات في موضوع واحد.


غير إن ما وصلت إليه الإجراءات من مرحلة في هذه الدعوى لا يسمح بقبول الطلب بموجب المادة 93 من قانون الإجراءات المدنية ذلك لأن الفقرة 3 من هذه المادة قد  نصت على ألا يقبل التدخل بعد قفل باب المرافعة الختامية  في الدعوى وقد انتهت المرافعات في هذه الدعوى وصدر حكم بعد ذلك ثم الغي ذلك الحكم ولكن للمحكمة صلاحيات واسعة تحت المادة 95 من القانون-يتيح لها أن تضم أي شخص كمدعي عليه" إذا كان ضمه ضرورياً أو مناسباً للفصل في الدعوى فصلاً عادلاً أو لإنهاء الخصومة والشرط الوحيد هنا هو أ، يكون الضم قبل صدور الحكم ولذلك فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل يعتبر الحكم الصادر في هذه الدعوى والذي ألغى بواسطة السيد قاضي المديرية حكماً في  المعنى الوارد تحت هذه المادة؟ إن إلغاء الحكم يعني إبطاله وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل صدوره ولا يترتب على الحكم الملغي أي أثر قانوني ولذلك يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم أ، تباشر سلطاتها وفق المادة 95 من القانون وربما يقال أن ضم نفيسة طرفاً في الدعوى ليس ضرورياً للفصل في النزاع القائم بين المدعي وورثة نفيسة عبد الأسد كما قررت محكمة الموضوع ولكن مما لا شك فيه أن الضم مناسب لإنهاء الخصومة ومنع تجدد النزاع.


وحيث أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنني أرى أن ينقض الحكم ويلغى قرار محكمة الموضوع وتعاد الأوراق لها للعمل على ضوء ما جاء في هذا الحكم تتبع الرسوم نتيجة الحكم النهائي.


أمر:


1-ينقض حكم محكمة قاضي المديرية.


2-يلغي قرار محكمة أول درجة.


1-   تعاد الأوراق لمحكمة أول درجة لنظر والفصل في الدعوى على ضوء ما جاء في الحكم.


2-   تتبع الرسوم نتيجة الحكم النهائي.


3-   القاضي فاروق أحمد إبراهيم:                   القاضي هنري رياض سكلا:


أوافق.                                         أوافق.

.

.

.

.

.

.

.

.

Murtada Ashri

إرسال تعليق

0 تعليقات