قضية لعان
نمرة القضية: قرار النقض 3 / 1993م
المحكمة: /
العدد: 1993
المبادئ:
•الأحوال الشخصية للمسلمين - القذف بين الزوجين - اللعان - اختصاص المحاكم الجنائية - انحصار سلطتها في إسقاط الحد - التفريق - المحكمة المختصة به.
المبدأ :
عندما يقدم للمحكمة الجنائية بلاغ قذف ويتم اللعان بين الزوجين فإن اختصاصها ينحصر في عدم إقامة الحد ولا تقضي بالتفريق بينهما وإنما يكون الاختصاص بذلك لدوائر الأحوال الشخصية.
الحكم:
المحكمة العليا
قرار النقض 3 / 1993م
صادر في 16/1/1993م
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ الضو سـليمان الضو قاضي المحكمة العليا رئيساً.
صاحب الفضيلة الشيخ/ الطيب أحمد محمد قاضي المحكمة العليا عضواً.
سعادة السيد/ هاشم محمد أبو القاسم قاضي المحكمة العليا عضواً.
قضية لعان
القاضـي : الضو سليمان الضو
التاريــخ : 16/1/1992م
الوقائـــع
رفعت المدعية القضية رقم 254/1992م /ضد/ المدعي عليه أمام محكمة الضعين الشرعية مطالبة بالتفريق بعد الملاعنة وادعت عليه أنه زوجها شرعاً ولا تزال بعصمته وأنه اتهمها بالزنا وفتحت بلاغاً أمام شرطة الضعين وحولتها إلي المحكمة الجنائية بالضعين وأمام المحكمة أصر علي أنها زنت وأحضر رجلين وامرأتين لم يشهدوا له وأخيراً تمت الملاعنة بينهما بموجب حكم المحكمة الجنائية وطلبت التفريق بينهما للملاعنة التي حصلت بينهما وقدمت صــورة من الحكم ومضمونه أنه صدر القرار التالي في مواجهته.
1- البراءة من التهمة المنسوبة إليها للملاعنة بينهما.
2- التفريق بينهما.
المدعى عليه صادق على صورة الحكم وأن المحكمة برأت المدعية من تهمة الزنا - ومن ثم أصدرت المحكمة في 2/5/1992م حكمها الحضوري بالتفريق بينهما بطلاق بائن بناء علي حصول الملاعنة بينهما أمام المحكمة الجنائية بالضعين في البلاغ 285/1991م وفي 5/5/1992م تقدم المحكوم عليه بالاستئناف لدي محكمة استئناف ولاية دارفور قيد له تحت الرقم 31/1992م وفي 23/5/1992م صدر فيه القرار برقم الاستئناف أعلاه بعد إعلان العريضة والرد عليها ويقضي القرار بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة القضية للسير فيها أمام المحكمة الابتدائية علي ضوء ما جاء بالمذكرة - وجاء في أسبابه أن المحكمة لم تتحقق من تمام الملاعنة على وجهها الشرعي لا بأخذها علماً من محكمة الجنايات ولا بمباشرة الملاعنة أمامها إن لم تتوفر لها الصورة الأولى.
وفي 9/8/1992م تقدمت الطاعنة بعريضة طعن في قرار محكمة الاستئناف جاء فيها : حيث أن المذكور أعلاه فتح ضده بلاغ أمام جنايات الضعين ولم يستطع إثبات الزنا وبعدها شطب البلاغ وإنني رفعت ضده شكوى طلاق للضرر أمام القاضي الشرعي وأحضرت البلاغ الجنائي وحكم لصالحي بالطلاق المذكور واستؤنف القرار لمحكمة استئناف نيالا والغي الحكم الذي حكموه لصالحي عليه استأنف القرار لأن المذكور اتهمني ووضعني بالحراسة ولم يثبت ذلك.
الأسباب
الحكم المطعون فيه صدر في 23/5/1992م وقدمت عريضة الطعن في 9/8/1992م ولم يعثر في الأوراق ما يفيد إعلان الطاعنة بالقرار الأمر الذي يجعلنا نقبله شكلاً وفي الموضوع فانه لا أمل في هذا الطعن إذ أن المحكمة الجنائية لم تكن مختصة بأجراء الملاعنة بين الزوجين لان ذلك من صميم اختصاص دائرة الأحوال الشخصية وعليه فان حكمها في هذا الشأن لم يكن صحيحاً حتى تبني عليه المحكمة الشرعية حكماً يقضي بالتفريق للملاعنة بناء عليه وكان عليها أن تسير في الدعوى التي أمامها وتجري بينهما الملاعنة وفي نظري أن حكم المحكمة الجنائية لم يكن بغرض الملاعنة وإنما كان للفصل في التهمة الجنائية فقط لتبرئة المتهمة أو إدانتها - كما نلاحظ علي محكمة الاستئناف أنه فات عليها أن محكمة الموضوع أشارت في محضرها إلى أن المدعية قدمت صورة من الحكم وأنها ضمنت مضمون هذا الحكم في محضرها بعد ذلك أخلص إلي أن القرار المطعون فيه صحيح وسليم بإعادة القضية لمحكمة الموضوع وعليه أري شطب هذا الطعن إيجازيا إن وافق الزميلان.
القاضي : الطيب أحمد محمــد
التاريــخ : 14/1/1993م
أوافق علي شطب الطعن إيجازيا وإعادة القضية لمحكمتها للسير فيها من جديد حسب قرار الاستئناف ذلك أن القانون الجنائي لسنة 1991م نص في المادة 158 (1) الفقرة (ج) أن عقوبة جريمة القذف تسقط باللعان بين الزوجين . ومعني ذلك أن المحكمة الجنائية عندما يقدم لها بلاغ قذف ويتم اللعان فأنها لا تقيم علي القاذف الحد هـذا هو اختصاص المحكمة الجنائية أما الحكم بالتفريق فان المحكمة الجنائية ليست مختصة فيه . وفي هذه الحالة يكون الاختصاص لدائرة الأحوال الشخصية التي تطبق ما جاء بقانون الأحوال الشخصية للمسلمين والذي وضح في المواد من 199 إلى 202 تعريف اللعان وشروطه وأن يفرق القاضي بين الزوجين بعد تمام اللعان فعلي المحكمة الابتدائية سماع الدعوى وتطبيق قانون الأحوال الشخصية حسب ما جاء بالمواد التي سلفت الإشارة إليها حتى يمكنها الوصول لحكم سليم.
القاضـي : هاشم محمد أبو القاسم
التاريـخ : 14/3/1993م
أوافق.
الأمر النهائي :
يشطب الطعن إيجازياً.

0 تعليقات