الأرهاب الدولى والجهود المبذولة لمكافحتة


إعداد المستشار د. عثمان عبد الوهاب عثمان
استاذ مساعد متعاون  بجامعة السودان المفتوحة

المقدمة
يعتبر الإرهاب أهم وأخطر الظواهر التي عاشها ويعيشها العالم حاليا ، فهذة الظاهرة التى تزامن وجودها مع وجود الإنسان على سطح الأرض عرفت تطوراً كبيراً وسريعاً  تخطت فى وقتنا الحاضر كل الحدود الجغرافية ، فلم  تعد مرتبطة بمنطقة أو إقليم محدد ولم يعد يقتصر على مجال معين ، بل مس كل الجوانب الحياتية ، كما أنه إتخذ أشكالاً مختلفة ومتعددة ، ونظراً لإتساع دائرة العنف في الأونة الأخيرة ،أدى ذلك الى تجاوز أثار الأنشطة الإرهابية  حدود الدولة الواحدة ، ذلك ما أكسبها الطابع الدولي ، كما أنها تمس بمصالح وشعوب وحريات الأفراد ، ومصالح الدول الداخلية والخارجية مما يهدد السلم والأمن الدوليين .

فتطور ظاهرة الأرهاب وتوسعها لم تمكن المجتمع الدولي من وضع تعريف موحد للظاهرة الإرهابية وهو ما يعصب من عملية محاربته ، فمصطلح الأرهاب يتسم  بالغموض ويفتقر إلى اليقين ، وبالرغم من أن الظاهر ككل ليست حديثة بل عانت منها المجتمعات القديمة لو بصور  مختلفة على ماهو عليه حاليا ، ألا أنه هنالك أحداث ساهمت في تغيير تاريخ الارهاب ونظرة العالم إليه منها أحداث 11 سبتمبر 2001 والمنطقة العربية هى الأخرى لم تكن بعيدة عن مسرح الأحداث الدولية ، حيث عانت من هذه الظاهرة منذ العصور القديمة ، ورغبة منها فى تغيير هذا الوضع سعت كغيرها من الدول الكبرى التى ساهمت فى محاربة هذه الظاهرة إلى توحيد جهودها ، وعززت التعاون فيما بينها .
 
وسنحاول من خلال هذة الورقة  الوقوف على ظاهرة الارهاب الدولى  والجهود المبذولة مكافحتة من خلال سته مباحث .الاول نخصصة للتطور التاريخي لظاهرة الارهاب الدولي متناولا الارهاب فى  العصور القديمة وفى العصور  الوسطي وفى اخيرا  العصر الحديث .وفى الثاني نقف على خصائص واركان الاهراب الدولي .والثالث نتعرف على اسباب ودوافع واشكال الارهاب الدولي . وفى الرابع نتطرق لمصادر تجريم الأرهاب على المستوى الدولي. وفى المبحس الخامس نتناول الهود الوطنية لمكافحة الارهاب  التشريعات العربية والاجنبية .وفى المبحث الاخير دور منظمة الأمم المتحدة لمكافحة الارهاب الدولي .
 

المبحث الأول : التطور التاريخي لظاهرة الارهاب الدولي

سنتناول ضمن هذا المبحث الارهاب فى العصور الوقديمة ، العصور الوسطي ، العصر الحديث .
تمتد جزور  ظاهرة الارهاب الى زمن  بعيد منذ بدء الخليقة ، ويرى الباحثون والدارسون أن جريمة الارهاب موجودة منذ أن وجد الانسان على وجه الارض وان اعتداء قابيل على اخية هابيل الى وصول الامر بينهما بان قتل الاخ اخية ، فمنذ القدم والانسان يسعى للسيطرة والهيمنة وذلك اعملاً لمبداء البقاء للأقوى وساد هذا القانون بين بني البشر [1].
وأعملت قاعدة شريعة الغاب في المجتمعات البشرية التى عاش بها  الانسان ورغم تطور مراحل حياة الانسان وتطور المجتمعات التى تعيش بها الانسان وتطور التكنولوجي والعلمي للمجتمع الانساني الى الان هذة القاعدة مازالت موجودة بين الافراد والجماعات في مجتمعنا الانساني .[2] 

المطلب  الاول : الارهاب فى العصور القديمة

بالرجوع الى تاريخ الارهاب ونشأته فى العصور القديمة  سنجد  أن الجرائم الارهابية موجودة فى المجتمعات  والحضارات  القديمة  بكافة أركانها ، وان الجرائم  الارهابية ممتدة ولم تختفى إلا بشكل نسبي فى تلك الحقبة الزمنية ، وان العوامل  التى تساهم  فى زيادة جرائم الارهاب  متفاوته فى كل زمان ومكان وحسب الظروف المحيطة .[3]
وكذلك عرف الارهاب فى التاريخ الفرعونى فى مصر ، وواجهت مصرفى العصر  الفرعونى ايضا عقوبات رادعة على من يتامر على الحكم او على من يعلم بوجود هذه المؤمرات ، وتجسدت بعض الاعمال الارهابية فى تلك الحقبة فى صور  الاغتيالات[4]، ومن الامثلة على ذلك العصر اغتيال  الملك "ست" لاخية الملك " اوزوريس " ليحل محلة فى حكم مصر .
وعرفت او ل منظمة ارهابيةفى التاريخ  فى هذه الحقبة وهى ( منظمة السيكاري )  وكانت ذات طابع دينى متطرف ، وقام بتشكيلها متطرفون يهود وفدو الى فلسطين  وذلك بعد ان شردهم البابليون عام 586 قبل الميلاد هدفهم اعادة بناء المعبد الثاني ما سمي بالهيكل وقد قامت المنظمة بالعديدمن اعمال العنف والارهاب ضد الرومان بفلسطين  والتى كانت جزاء من الامبراطورية الرومانية فى ذلك الوقت ، وكانت نهاية هذه المنظمة على يد الرومان الذين قاموا بتشريدهم وتدمير هيكلهم عام 70 ميلادى[5] .
بالنسبة للاغريق كانت الجريمة السياسية مرتبطة بالمفهوم الدينى وكانو يعتبرون المساس بجلال الالهة جريمة  سياسيةتستحق الاعدام ويكون تنفيذ حكم الاعدام على الجاني بان يقدم بتجرع السم بيدة ، وهى نفس الطريقة التى اعدم بها سقراط عام 399 قبل الميلاد  ، وكانت هذه المعارضة للادارة الملكية انتهاكاً لمشيئة الاله وجريمة تستوجب اشد العقوبات .[6]
اما العنف عند العرب فيمكن ان نقسمة الى قسمين ماقبل الاسلام وما بعدة  وعند الحديث عن  العنف عند العرب ما قبل الاسلام فان القبيلة والعصبية كانت المحرك الرئيسي للعنف فى ذلك الوقت ، كون القبيلة تضم جماعات من الناس من اصل واحد ، وكانت تسود حياة الصراعات بين القبائل العربية بسبب اختلافهم على السيادة وفرض السيطرة على مواد المياة ومنابت الكلاء ، ولقد وقعت عدة حروب بين القبائل العربية واريقت بهاء الدماء ومن اشهر هذة الحروب حرب البسوس وحرب داحس والغبراء ويوم حليمة وايام الفجار .[7]
اما العنف عند العرب فى ظل الاسلام فقدشهدت هذة الحقبة العديد من الصراعات السياسيةالتى كانت تمارس ضد بعضهم البعض بصورة بشعة ، وادى هذا العنف الى قتل المئات من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقتل الالوف من المسلمين  الذين كان لهم الفضل فى حمل راية الاسلام وتوطيد دعائمة داخل الجزيرة العربية وخارجها . [8] 

 المطلب الثاني : الارهاب فى العصور الوسطي

ظهر في العصور الوسطي الارهاب بشكل اكثر وضوحا وتميزا عن العصور القديمة ، ولقد شهدت  هذه الحقبة  الزمنية ابشع صور العنف والبطش ابتداءا من محاكم التفتيش التى نصبها الباباوات لمعاقبة كل من لا يدين للكنيسة البابوية [9]، وكانت اكبر عملية ارهابية فى تلك الحقبة  الحملة الصليبية للبابا "انوست الثالث " في الخامس غشر من شهر كانون الثاني عام 1208 وذلك من اجل القضاء على النبلاء والاثرياء للجنوب الفرنسي وقتل خلال هذه الحملة خمسة عشر الف من السكان .[10]
وشهدت العصور الوسطي احداث ارهابية ودون انقطاع كقتل واغتيال الملوك واخوانهم للوصول الى سدة الحكم من خلال الحروب بين افراد العائلة [11]، وايضا استخدام العنف من قبل امراء الاقطاع في اوربا ضد العبيد لارغامهم على العمل في مقاطعاتهم ومزارعهم ،وكان يواجهة العبيد اشد العقوبات مثل الاعدام والمصادرة واسرهم وحرمانهم من حق الإرث .
ولعل  قمة الاعنف  في ظل  المملكة الاسبانية التى كانت تفرض عقوبة  غريبة وشاذة وهي عقوبة فقء العين ، واتسع مفهوم الارهاب في اوربا في العصور الوسطى  حيث شمل جرائم السب والاهانة للسلطة وجرائم التهرب الضريبي .[12]
وظهرت الكثير من حملات الاعدامات بفترة العصور الوسطي ضد المعارضين ل ( روبسبير )  والذين اعتبرهم انهم اعداء  الثورة ، فقام ( روبسبير ) باعدام  معظم زعماء الثورة الفرنسية وهو ما عرف بعهد الارهاب ، ووصل عدد المعدومين إلى سته الاف شخص فى سته أسابيع وانتهى عهد الارهاب باعدام ( روبسبير ) ومائة من اعوانه ، وما حدث ايضا من جراء اقتراح القائد السياسي ( مارا ) ببدء حملة منظمة لزبح السجناء ، فكانت مجزرة حقيقية وقتل ما بين 900 إلى 1600 سجيناً خلال  ثلاثة أيام فى الزنزانات أو فى منصات الإعدام العلنية .[13]
 

المطلب الثالث :ظاهرة الارهاب فى العصر الحديث

ماهى الا امتداد للارهاب فى العصور القديمة والوسطي ، كون الارهاب كان وما زال يرافق المجتمعات البشرية اينما  وجدت ، ويعد الارهاب ظاهرة من ظواهر الاضطراب السياسي فى العصر الاحديث، واصبح مصطلح الارهاب متداول على مستوى الخطاب السياسي وايضا كحديث متداول بين عامة الناس فى جميع المجتمعات المتواجدة فى العالم ، ولقد   استمد هذا المصطلح من الفلسفات التى بررت استخدام الارهاب كوسيلة ، فالمصطلح فى الاصل ذو جزور اوربية امريكية [14] .
 وكان لتطور المجتمع الاثر الاكبر فى انتشار الاعمال الارهابية فى العصر الحديث فتطور وسائل  الاتصالات بكافة انواعها  الى تطور الاعمال الارهابية ، واستغل الارهابيون التطور  التكنولوجي والمعلوماتى لزيادة ونشر الارهاب من خلال الاعمال الارهابية الفعالة والسريعة التى تتصف بكثرة اعداد  ضحاياها  الابرياء من جراء تلك الاعمال الارهابية ، وتعد الاعمال الارهابية فى هذا  العصر هي الارخص للمساومة والاقصر طريقا والاسهل للحصول على الهدف المطلوب من الخصم  فما لا يمكن تحقيقة بالمفاوضات والطرق القانونية يمكن تحقيقة بسهولة عن طريق الارهاب ،[15]  الذي يخلف وراءة الكثير  من الضحايا  الابرياء والخسائر والدمار  والفزع   فى المجتمع .
وعند  الحديث عن الارهاب الجديد فان عمليات 11 أيلول لعام 2001 كانت نقطة التحول للاعمال الارهابية وطرق مكافحتها ، وان هذا  العمل الارهابي قد ايقظ العالم والمجتمع الدولي باكملة ودفعهم لتكثيف جهودهم الدولية من أجل التصدي لظاهرة الارهاب ، وان اعظم دولة في العالم لم تسلم  من يد الارهاب وقد اسقط جدار الحصانة الامنية للدولة  صاحبة السيادة على العالم بسقوط البرجين  المتهاوين أرضا بسسبب ارتطام الطائرات المخطوفة  واختراق الاجراءات الامنية والاستخبراتية الامريكية .
وواكب الارهاب الجديد التطور التكنولوجي  والعملي حيث ان الاعمال الارهابية فى هذة المرحلة أصبحت تعتمد على شبكات عنكوبتية ، ويستخدم منفذى الاعمال الارهابية افتك انواع الاسلحة ضد اهدافة ، واصبح الارهاب الجديد الشكل الرئيسي للصراع المسلح فى الساحة الدولية واصبح الشغل الشاغل للمجتمع الدولي لايجاد اليات ووسائل لمكافحة الارهاب سواء على الصعيد التشريعي او على الصعيد السياسي  والعسكري [16]
 

المبحث الثاني : خصائص وأركان الإرهاب الدولي

سوف نلقى الضوء على هذا المبحث من خلال مطلبين الاول : نخصصة للحديث عن خصائص الارهاب الدولى والثاني :اركان الارهاب الدوولي . 

المطلب الأول : خصائص الإرهاب الدولي: -
معرفة خصائص ظاهرة الإرهاب الدولي نقل خطط مهمة في ظل التقصير للوصول لتعريف ظاهرة الإرهاب الدولي من قبل الدول والمجتمع الدولي، وفي ظل التناقض الواضح بين مفهوم الدول الغربية للإرهاب الدولي ومفهوم الدول الشرقية والعربية لهذا المفهوم ،فلعل ما قام به المهتمون لإيضاح خصائص الإرهاب كونها الظاهرة الأخطر التي تهدد البشرية والمجتمع الدولي ،وبالرغم من الإختلاف في تحديد معني للإرهاب إلا ان خصائص الإرهاب يمكن أن تكون هي الأوضح وهي.[17] 

اولاً: إستخدام العنف أو التهديد: -
يعد إستخدام العنف أو التهديد من أبرز السمات التي تميز الأعمال الإرهابية  فلا يمكن تخيل عمل إرهابي دون فكرة إستخدام العنف أو التهديد به ، الذي من شأنه إلقاء الرعب والخوف بين الناس والهدف من العنف هو إحداث تغيرات في العالم الخارجي، حيث يسعي الإرهابيون  لإستخدام العنف أو التهديد بإستخدامه لترويع الناس والضغط السياسي أو العسكري أو الإقتصادي علي شخص معين أو دولة معينة ،للقيام بفعل معين أو الإمتناع عن القيام بذلك الفعل او من أجل تحقيق هدف ما، وغالباً ما يقع العنف علي ضحايا أبرياء[18]، ويعتبر العنف السلاح المخيف والفعال والمرتكز الأساسي للإرهاب فهو يعد وسيلة للضغط النفسي فبدونه يصبح الفعل جريمة عادية ،فالأعمال الإرهابية لما تأثيرها النفسي الذي يولد بين المجتمع والخوف والذعر والرعب وهذا ما يهدف إليه العمل الإرهابي ليؤثر في عملية إتخاذ القرار من خلال الضغوطات التي يفرضها الإرهابيون علي الأفراد أو علي الدول[1
ثانياً : التنظيم : -
تمتاز الأعمال الإرهابية بالتنظيم فهو جزء لا يتجزاء من العمل الإرهابي فكلما كان العمل الإرهابي منظماً ومستمراً كلما زادت حالات الخوف والرعب في المجتمعات وهذا ما رأيناه في واقعنا خلال هذه السنوات فالجماعات الإرهابية التي تنفذ أعمالها بطريقة إرهابية منظمة تكون أكثر فتكاً وقتلاُ بالأبرياء، فالأعمال الإرهابية بقدر ما تنظم بدقة بقدر ما تكون النتائج مطابقة لما كان مخطط له .[20]
ثالثاً : الهدف السياسي: -
مايميز  الأعمال الإرهابية أنها تنمي لتحقيق هدف سياسي  وهذا ما يميزها عن الجريمة المنظمة، فالعمل الإرهابي لا يطمح للمكاسب المادية ، فالقيام بالأعمال الإرهابية أو التهديد بها من أجل تشكيل ضغط مؤثر علي أصحاب القرار السياسي ، وإرغام الدول أو جماعة سياسية علي إتخاذ قرار معين يصب في مصلحتها او الإمتناع عن تنفيذ قرار معين ، فالسمة السياسية للأعمال الإرهابية تعطيها قدراً من الأهمية تكون هذه الأعمال تعتبر وسيلة الضغط علي القرار السياسي.ف من الآتي:
أولاً : الركن المادي:
يتكون الركن المادي لجريمة الإرهاب الدولي من أي عمل من أعمال العنف الموجه إلي أي شخص أو مجموعة من الأشخاص أو الرهائن أو المنشأت أو الممتلكات وينجم عن هذا العنف تخويف أو ترويع للمواطنين أو السلطات مثل أفعال تفجير المنشات العامة أو تدميرها وتحطيم الكباري والسكك الحديدية  والأنفاق وتسميم مياه الشرب ونشر الأمراض المعدية والقتل الجماعي والخطف.
وينحصر معيار الإرهاب في موضوع الجريمة أو في العنصر الذي يتبعه الجاني وسواء كان يهدف لغرض مذهب سياسي أو لتغيير شكل الدولة أو إجبارها علي إتخاذ قرارات معينة تفرض عليها.
ثانياً : الركن المعنوي:
يتوافر الركن المعنوي في جريمة الإرهاب الدولي متي توافر لدي القائم بالعمل الإرهابي فعل العنف للتخويف والإرهاب للمستهدفين من تلك الأفعال الإرهابية ، فنقل الأعمال الإرهابية كما لو كانت رسالة موجهة أو نوعاُمن الدعاية لنشر حالة الرعب مستخدمين في ذلك الهدف الذي من أجله وجهت الأعمال الإرهابية.
ويشترط أيضاً لإستكمال الركن المعنوي أن يكون في منفذ العمل الإرهابي علي يقين تام بأن ضحايا أعماله الإرهابية هم ذاتهم المقصود تحقيق غايته الإرهابية من خلالهم، لذا فالركن المعنوي هنا ينصرف إلي قصد إشاعة الإرهاب لذي شخص معين ـو فئة معينة ويتوافر هذا العلم بالقصد والإرادة ، وتعد الأفعال التي يقوم عليها قرينة علي توافر القصد في حقه .
 
 
ثالثاً: الركن الدولي :
يشترط لإكمال أركان جريمةالإرهاب الدولي أن تكون أفعال العنف المستخدمة في العملية الإرهابية قد تمت بناءً علي خطة مرسومة من قبل دولة ضد دولة أخري ، أو علي الأقل بتشجيع من دولة ما أو بناءً علي رضاها أو دعمها أو موافقتها ، فالجاني هنا يعمل بإسم الدولة ولحسابها ولا يشترط فيه أن يكون حاملاً لجنسيتها.
 
 
 

المبحث الثالث: أسباب الارهاب ودوافعه وأشكال الارهاب الدولي :

نظرة لخطورة الجرائم الارهابية والتحديات الكبيرة التي يشكلها الارهاب الدولي وماينتج عنه من خسائر في ارواح الابرياء والخسائر المادية الكبيرة،فلابد من دراسة ظاهرة الارهاب الدولي لاضفاء حلول للتقليل والحد من جرائم الارهاب والعمليات الارهابية ،ولإيجاد نتائج اوحلول لكافحة ظاهرة الارهاب الدولي سنقوم بدراسة اسباب ودوافع الارهاب الدولي وفهمها بشكل أفضل لجعلنا اكثر قدرة علي إيجاد اليات لمحاربة الارهاب الدولي ومعرفة اشكال الارهاب التي تتطور بتطور الارهاب الدولي ،وسيتم دراسة أسباب الارهاب ودوافعه وأشكل الارهاب الدولي من خلال مطلبين:
-المطلب الاول:أسباب الارهاب ودوافعه.
المطلب الثاني :أشكال الارهاب الدولي.
المطلب الاول :أسباب الارهاب الدولي ودوافعه:
وللوقوف علي اسباب الارهاب الدولي فهنالك العديد من الاسبالب التي ساهمت سواء بشكل مباشر او بشكل غير مباشر لاذدياد الاعمال الارهابية وانتشارها في العالم ،وقد قامت منظمة الامم المتحدة في دراسة تحليلية عن الارهاب الدولي عام 1979م للوقوف علي الاسباب والدوافع وراء ظاهرة الارهاب ،وتمت الموافقة علي ان يكون عنوان الدراسة  هو(دراسة الاسباب الكامنة وراء أشكال الارهاب وأعمال العنف ،التي تنشأ البؤس وخيبة الامل والشعور بالظلم واليأس ،والتي تحمل بعض الناس علي التضحية بأرواح بشرية ، بمافيها أرواحهم محاولين بذلك احداث تغيرات جزرية [21] الاان بعض العمليات الارهابية لاتستطيع الوصول الي اسبابها ودوافعها بسب وفاة مرتكبيها أثناء تنفيذ العملية الارهابية اوبسبب عدم قدرة السلطات المختصة بالتحقيق من استخلاص الاسباب والدوافع من منفذي العمليات الارهابية [22]،وسيتم توضيح اهم الاسباب التي أدت الي ظهور وانتشار ظاهرة الارهاب الدولي ،كالاسباب السياسية والاقتصادية والاعلامية والاجتماعية .
 
 
 
اولاً:الاسباب والدوافع السياسية:
تقف الأسباب السياسية وراء الكثير من الاعمال الارهابية ،وبسبب عجز السياسة في بعض الاحيان عن تحقيق الاهداف المنشودة فتكون الاعمال الارهابية كوسيلة عنيفة للتعبير عن قضية اولنشر مظلمة أومن اجل الاحتجاج علي سياسة معينة أوبقصد الاضرار بمصالح دولة معينة لتعكير الامن والامان في تلك الدولة واحداث حالة فوضة.[23]
وقدتكون السياسة المنحازة للدولة سبباً في ان تكون هدفا للاعمال الارهابية التي تهدف الي إلحاق الضرر بمصالح تلك الدولة المنحازة كما حدث في حادثة تفجير السفارة في دار السلام ونيروبي عام 1998 ،فبسبب سياسة الهيمنة للولايات المتحدة الامريكية التي تمارسها علي العالم وازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية كانت هدفاً للاعمال الارهابية ،وهذا ماأكده الصحفي الامريكي "(جيم هوجلاند) بتعليقة علي حادثي التفجير بصيحفة واشنطن بوست عام 1998م حيث كتب يقول (ان موضوع الارهاب الدولي الموجهة ضد الولايات المتحدة بشكل عام ،وهذه الزاوية تتمثل في ان هنالك ثمناً لسياسة الهيمنة والقهر،التي تمارسها واشنطن علي المجتمع الدولي والنظام العالمي وان علي المهيمن المسيطر ان يدفع هذا الثمن ،اما بالارواح او بالثروة او علي الاقل من الناحية السياسية والمعنوية.[24]
ومن اسباب ودوافع الارهاب الدولي ضعف النظام السياسي الدولي وافتقاره في الرد علي الانتهاكات التي تتعرض لها المواثيق الدولية وافتقاره للحزم بتطبيق العقوبات الدولية الرادعه والشاملة، والتناقض الواضح والفاضح بين ماتحض عليه المواثيق الدولية من مبادئ وقيم انسانية وماتنتهجه الدول بممارسات بعيدة كل البعد عن تلك المبادئ والقيم ،أدى الي ظهور بعض الممارسات الارهابية لعدم تقبل هذا التناقض .[25]
فالاسباب والدوافع السياسية للاعمال الارهابية تكون بقصد الهيمنة والسيطرة والتوسع علي حساب الاخرين ومصالحهم وكياناتهم فلذلك فإن عملية التصدي للرهاب الدولي بالقضاء علي اسبابه ودوافعه تكون بقمع النزعه التسلطية والتوسعية للدول الكبري ،من خلال تطبيق قواعد قانونية دولية عادلة وشاملة للمجتمع الدولي للحفاظ علي الامن والسلم الدوليين
 
ثانياً:الاسباب والدوافع الاقتصادية :
اذا كانت الاسباب والدوافع السياسية للاعمال الارهابية الاكثر شيوعاً والاشد ضراوة وخطرا وأكثرها دموية ،الاان الاسباب الاقتصادية باخطارها المتراكمة والمتلاحقة من الاسباب الرئسية لاذدياد الجرائم،والاعمال الارهابية في العالم ،بسبب تعاظم دور الاقتصاد في الحياة الدولية باعتباره القوة الجديدة في العالم ،الفقر والجوع والشقاء الناجم عن جور النظام الاقتصادي في العالم نتيجة استغلال ونهب بعض الدول الصغيرة من قبل الدول الكبري واستغلال ثروات تلك الدول مادفع افراد وجماعات الدولة المستغلة الي اللجوء الي العنف لضرب مصالح الدول المتسلطة .[26]
كما وان محاولة فرض الدول الغنية وسيطرتها علي الاخرين لتحقيق مصالح شعوبها دون احترام الدول الاخري ،وبذلك يزداد الغني غني ويذداد الفقير فقرا ،فاصبح تدمير وتخريب اقتصاد بعض الدول دافعا مهما للاعمال الارهابية الدولية [27]،وان عمليات النهب للموارد الاقتصادية للدول الضعيفة من قبل الدول الكبري او الدول الاستعمارية مما يؤدي الي حرمان تلك المجتمعات من الاستفادة من مواردها لتطوير بلدانهم ،فتكون نتيجة استغلال في نهاية المطاف مصدرا للعنف من قبل المجتمع المنهوب او المهيمن عليه ، وخلق عدم التوازن في الاقتصاد العالمي نتيجة بعض العمليات الاقتصادية غير الشرعية كالنهب والاحتكار والسيطرة واستغلال تلك الضعيفة من قبل الدول الكبري ونشوء علاقات غير متكافئة تدفع الضعفاء الي اللجوء الي اعمال العنف
كما وان العامل المالي يعتبر وسيلة لمساعدة التنظيمات الارهابية للتجهيز والتجنيد والتمويل وشراء الاسلحة والتكنولوجيا لتلك التنظيمات الارهابية فيساعد علي حصول الجماعات والتنظيمات الارهابية علي مبتغاها لتجهيز عمليات ارهابية كبري تشنها علي اعدائها[28]،وهو ركيزة ومطمع لبعض الجماعات والتنظيمات الارهابية وقد عاصرنا خلال هذه السنوات القليلة التنظيم الاغني بالعالم تنظيم داعش الارهابي الذي سيطر علي معظم الاراضي السورية والعراقية وسيطر علي منابع النفط في هاتين الدولتين وقد قام باستغلال هذه الموارد الاقتصادية لصالحه فكان المال وسيلة اتاحت لتنظيم شراء الاسلحة المتطورة والمعدات الحديثة وساعد علي تجنيد الكثير من الافراد ضعفاء الانفس وقد ساهمت الامكانيات المادية المتاحة بأيدي قادة التنظيم من انتشار التنظيم وذيادة العمليات الارهابية ضد الضحايا المدنيين الابرياء ،فالدوافع والاسباب الاقتصادية تلعب دورا مهما في الارهاب العالمي ولها تاثير في انتشار وزيادة العمليات الارهابية الدولية.
ثالثا: الاسباب والدوافع الاعلامية:
تعتمد الاعمال الارهابية في تحقيق اهدافها علي عنصر مهم وهو الاعلام الذي بدوره يقوم بنشر الافكار والاعمال التي تحققت امام الراي العام العالمي والمنظمات الدولية بهدف الحصول علي الدعم والتأييد [29] فبوسائل الاعلام تحقق الجماعات الارهابية اهدافها بجزب انتباه الراي العام أو كسب التأيد للضغط علي دولة معينة اوجهة دولة للقيام اوالامتناع عن عمل ما،اولبث ونشر الرعب والخوف بين الناس كما ان تنظيم داعش الارهابي قد استغل الوسائل الاعلامية لبث الرعب في قلوب البشرية عن طريق بث مقاطع الفيديو عبر وسائل الاعلام وعلي شبكات الانترنت والتواصل الاجتماعي وكان الاثر الكبير لمقاطع الفيديو بإرهاب المجتمع الدولي باكمله
وهنالك قاعدة استراتيجية اعلامية تستخدم عادة في جرائم الارهاب الدولي وتستخدمها التنظيمات والجماعات الارهابية والتي تنص علي (ارهب عدوك وانشر قضيتك )[30] فإن استخدام وسائل الاعلام لبث الرعب في قلوب البشر يساعد التنظيمات الارهابية علي تحقيق اهدافهم المنشودة والوصول الي مايبتغون.[31]
وبالتالي فالارهاب قد إكتسب اهمية كبري في وقتنا الحاضر وهذا نتيجة التطور التكنولوجي في وسائل الاعلام المختلفة ،فمن خلال الاعلام والاتصالات ذات التقنية العالية التي تنقل الاخبار والعمليات الارهابية بسرعه عالية في شتي انحاء العالم وخصوصاً ان عالمنا اليوم اصبح كالقرية الصغيرة بوسائل الاعلام  المختلفة والمنتشرة والمتاحة في جميع انحاء العالم.[32]
 
 
 
 
 
 
رابعا :الاسباب والدوافع الاجتماعية:
ومع الحديث عن الجرائم الارهابية فإن المتفق عليه ان الجريم بشكل عام ظاهرة اجتماعية يمكن ان تكون نتيجة مجموعه من العوامل الاجتماعية التي تؤثر تاثيرا سلبياً في بعض افراد المجتمع والتي تسهم في تكوين شخصية الفرد والتاثير علي سلوكه داخل المجتمع[33].
وتكون نتيجة العوامل الاجتماعية السيئة للفرد سبباً ودافعاً للقيام باعمال ارهابية كونها الوسيلة المتاحة له للرد علي الظلم الذي يشعر به فإن تفكك المجتمع وتردي الاوضاع الاجتماعية في المجتمع تجعل من الافراد ضعاف الانفس فريسة سهلة للجماعات والتنظيمات الارهابية ويتم استغلالهم للقيام باعمال ارهابية ضد اعداءهم.
كمان ان العنصرية في المجتمعات البشرية من الدوافع والاسباب تساعد علي زيادة وانتشار الاعمال الارهابية كالانشطة العنصرية في الولايات المتحدة الامريكية التي نفذت ومورست كاعمال ارهابية عنصرية ضد السود في المجتمع الامريكي ،وايضا اعمال العنف في جنوب افريقيا من جانب عصابات البيض ضد كل ماهو وطني افريقي ،والاعمال الارهابية التي تمارسها المنظمات الصهيونية العنصرية ضد اهلنا في فلسطين المحتلة[34]،فداوفع واسباب الارهاب كثيرة وعلي الغالب مرتبطة مع بعضها البعض وقد تم توضيع اهم الدوافع والاسباب للاعمال الارهابية فهنالك اسباب ودوافع كثيرة كالاسباب النفسية والتربوية والفكرية والعقائدية والتي يمكن ان تكون سبباً  اودافعاً لعمل ارهابي ،فالارهاب يعتبر اعقد واخطر مشكلة عالمية قد أصابت المجتمع الدولي وفتكت به .
المطلب الثاني :اشكال الارهاب الدولي :
كان لتطور الاعمال الارهابية ومواكبتها للحقب الزمنية الدور الكبير في تطور اشكال الارهاب وتطور المعايير المصنفة للاعمال الارهابية وتعددها لتصنيف اشكال الارهاب ،كما ان تعدد الاسباب والدوافع والاهداف للجماعات والتنظيمات الارهابية يجعلها  تستخدم عدة  اشكال للارهاب الدولي لتنفيذ اعمالها الارهابية .
وبتعدد المعايير المصنفة للارهاب تتعدد أشكال الارهاب ويمكن التميز بين اشكال الارهاب المتعددة بناءا لهذه المعايير يمكن تقسيم أشكال الارهاب الي :
اولا :اشكال الارهاب في اطار معيار الفاعلين .
ثانيا :أشكال الارهاب في اطار معيار الغاية والهدف .
ثالثا: أشكال الارهاب في اطار معيار نطاق التنفيذ
اولا:اشكال الارهاب في اطار معيار الفاعلين :
من خلال هذا المعيا ر الذي يرتكز علي الطرف الذي قام بالعمل الارهابي فإنه يمكن تقسيم الاعمال الارهابية بالنظر للفاعل الي نوعين :
1-إرهاب الدولة :
وهو الارهاب الرسمي من خلال استخدام الدولة نفسها  اوجماعات تعمل بإسمها او اجيرة عندها وبهدف نشر الرعب بين المواطنين لاخضاعهم في الداخل اوالخارج بغية تحقيق اهدافها ،وقد تكون الاعمال الارهابية موجهة الي دولة اوالي جماعات او الي الافراد بإستخدام القوة الاقتصادية او السياسية او العسكرية او الاعلامية ويعني الارهاب (السياسات والاعمال التي ترعاها وتدعمها الدول بشكل مباشر اوغيرمباشر .[35]
فعادة تكون الاعمال الارهابية بهدف نسف مصالح دولة اخري خارج حدودها اوضد افراد وجماعات تعتبرهم الدولة خصوم لها اومعارضون سياسيون لها فتمارس عليهم صور العنف والاضهاد لاخضاع ارادتهم [36]كون الدولة لاتستطيع تحقيق اهدافها بالطرق المشروعه او ارهاب تقوم به الدولة ضد نظام اوشعب يسعي للتحرير والتخلص من السيطرة الخارجية والاستغلال [37]
وكون الدولة تمارس الارهاب بمؤسساتها الرسمية او مسؤوليها الرسمين اعتبر ارهاب الدولة الاخطر والاشرس لتميزه بالتنظيم وقدرة الدولة علي استخدام التكنولوجيا واستخدام القوة العسكرية ضد اعداءها بحسب تصورها .
2-إرهاب الافراد والجماعات :
ترتكب الاعمال الارهابية لهذا النوع من الارهاب من اشخاص سواء بشكل فردي اوبشكل جماعي ،وعادة يوجه لارهاب الافراد والجماعات الي الدولة من قبل افراد او مواطنين تلك الدولة كردة فعل للعنف والارهاب الذي تمارسه الدولة علي الافراد ،ويطلقعليه اسم الارهاب غير السطوي وينفذ من قبل الافراد والجماعات المناوئة للدولة .[38]
ثانيا:اشكال الارهاب في اطار معيار الغاية والهدف:
الاعمال الارهابية سواء كانت مباشرة أوغير مباشر ،سرية ام معلنة فلابد من وجود الاهداف والغاية لتلك الاعمال الارهابية وغالبا ماتكون الاهداف والغايات في اطار المواضيع التالية :
1-الاهاب السياسي :
الغاية والاهداف السياسية غالبا ماتكون الدافع للاعمال الارهابية في العالم ،فاستخدام القوة من قبل الدولة القوية ضد الدول الضعيفة واحتلال دولة لاراضي دولة أخري وفرض السيطرة علي تلك الدولة واستغلال ثروات الدولة المحتلة وتدمير مقومات تلك الدولة ونشر العنف والرعب بين افراد تلك الدولة ،فتكون نتيجة هذا الاضطهاد الذي يتعرض له ابناء الدولة دافعا للمطالبة  بالاستقلال ومنحهم حق تقرير المصيرفتلجأ الشعوب لاعمال العنف لتحقيق اهدافها بهذه الطرق لاستنفاذها الطرق السلمية.
 
2-الارهاب الديني:
ارتكبت الكثير من الاعمال الارهابية بإسم الدين وشهد الكثير من الاحداث والاعمال الارهابية التي نفذتها الجماعات المتعصبة  بهدف تطبيق ديانتها والقيام بأعمال غرهابية بإسم الدين ،الاان من قام بهذه الاعمال الارهابية قد غفل ولم يعقل ان جميع الاديان السماوية قد حرمت الارهاب ونادت بإحترام الانسان واحترام كرامته الانسانية وانها دعت الي احترام دم الانسان وعرضه وماله .[39]
3-الارهاب الاناني :
في الارهاب الاناني او مايسمي بالارهاب الجرمي فإن الاهداف والاسباب الشخصية هي الدافع للقيام بأعمال العنف والارهاب لغايات مادية او إجتماعية او سياسية ،فالإعتداء علي الابرياءوبث الرعب والخوف في نفوس الناس من صور الارهاب الاناني وكذلك الخطف والسطو والاتجار بالمخدرات فجميع الاعمال الارهابية التي تصدر من شخص واحد لاهداف وغايات فردية تعود لمصلحة ذلك الشخص.[40]
4- الارهاب العرقي ( الاثني)
هذا النوع من الارهاب يمارس لاجل مصلحة مجموعات عرقية ينتمون الى عرق معين او ديانة معينة فتكون غاية واهداف هذة المجموعه  الانفصال عن كيان الدولة وعمل كيان خاص بها كالحكم الذاتي او تشكيل دولة اخرى [41]، فشعور تلك المجموعات بالظلم وعدم حصولهم على حقوقهم او بسبب شعورهم بانهم مواطنون من الدرجة الثانية فيلجا افراد تلك الجماعة العرقية الى الانفصال عن الدولة باستخدام وسائل ارهابية للحصول على استقلالهم عن الدولة اوانشاء حكم ذاتى .
5- الارهاب الايديولوجي
فالارهاب الايديولوجي نابع عن أعراف ونظريات دنيوية موضوعة او افكار قد تدفع صاحبها للموت لاثباتها ، فأكثر الأيديولوجيات المنتجة للعنف   الأيديولوجي هي الايديولوجية الشيوعية ، فالفكر  الايدولودي الذي يصفة البعض   بالمتحجر يدفع الإرهابيين الباحثين  عن أيديولوجية غير دينية لرفع رايتهم باسلوب القتل والتدمير المنافي للأخلاق الإنسانية بسحق كل من يخالفة ، فى السابق ، وقد كان أصحاب هذا  النوع من الإرهاب لا يتورعون عن قتل المدنيين ، ولكن في ايامنا هذه فهم ينتهجون نفس نهج الإرهاب الديني المتعصب فيفجروا أنفسهم ويقتلوا المدنيين من دون أي اعتبار .[42]
ثالثا : اشكال الارهاب فى اطار معيار نطاق التنفيذ
من خلال معيار نطاق التنفيذ فيمكن تقسيم الارهاب الى قسمين وهما :
1-     الارهاب المحلي
2-     فالارهاب الداخلى يمارس داخل نطاق حدود الدولة بجميع عناصرة سواء من حيث مكان التنفيذ او  العناصر المنفذة للاعمال الارهابية او التخطيط او الاعداد لتلك الاعمال الارهابية او التمويل وكذلك الاهداف والضحايا والنتائج  المترتبة لا تتجاوز حدود الدولة ، ففي ظل هذة الظروف يكون العمل الارهابي عمل ارهابي محلي يخضع للسلطة القانوني العقابية لتلك الدولة [43]، وبالغالب تكون هذة الاعمال الارهابية ضد السلطة بهدف تحقيق اهداف سياسية كتغير الدستور او الحد من سلطة نظام الحكم المطلقة او الوصول الى نظام الحكم .[44]
2-الارهاب الدولي
ياخذ هذا النوع من الارهاب طابعة الدولي من خلال توافر الصفة الدولية في احد عناصرة ومكوناته ، فاذا كان احد مكونات العمل الارهابي ذو صفة دولية كتعدد وتنوع جنسيات الاشخاص المنفذين للعمل الارهابي او تعدد امكان التى يتم فيها التجهيز والتدبير والتخطيط لهذة الاعمال بان يتضح احد تلك الاماكن لسيادة دولة اخرى او ان يتجاوز الاثر المترتب من تلك الاعمال الارهابية نطاق الدولة الواحدة او ان يكون الهدف دوليا كالاساءة للعلاقات الدولية [45]، او ان يقع من قبل دولة على دولة  اخرى خارج الاقليم .
 
 
 
 
المبحث الرابع : مصادر تجريم الارهاب على المستوى الدولى
تضافرت الجهود الدولية  لمكافحة  جرائم الإرهاب الدولي ، لما تمثلة تلك الجرائم من  خطورة على نظام الأمن الدولي العام ، وما تشملة من أفعال تخريبية وتدميرية وتتعدد فيها الأطراف وتتنوع فيها الضحايا وتمس مصالح دول أخرى أو رعاياها أو ممتلكاتها .
وتتخذ  جريمة الإرهاب الدولى صوراً متعددة من بينها تخريب المنشاَت  والمؤسسات  العامة ذات الأهمية الاقتصادية ، واغتيال الشخصيات  السياسية أو ذات التأثير على الرأي العام بهدف زعزعة كيان الدولة واستقرارها وبث الرعب والفزع بين المواطنين أو لتغيير  النظام السياسي أو  قلب نظام الحكم في دولة ما .
اهتمت الدول بالإرهاب الدولي وسارعت إلى إبرام العديد من الاتفاقيات الدولية لمنع ومعاقبة الأعمال الإرهابية الموجهة ضد  الدولة ، ومن  أهم هذه الاتفاقيات :
أولا : اتفاقية جنيف لمنع ومعاقبة الأعمال الإرهابية 1937
دعت عصبة الأمم لعقد مؤتمر دبلوماسي بجنيف لبحث اقتراح تقدمت به الحكومة الفرنسية في التاسع من ديسمبر عام  1934 تضمن عقد اتفاقية دولية لقمع الجرائم التى تركتب لأغراض سياسية وإرهابية ، ثم أصدرت الجمعية العامة للعصبة قراراً في العاشر من أكتوبر عام 1936 حددت فيه المبادئ التى ستقوم عليها الاتفاقية المقترحة مؤكد على ضرورة امتناع أية دولة التدخل في الحياة السياسية لأية دولة أخرى .[46]
عقد مؤتمر دولية في مدينة جنيف بسويسرا خلال الفترة من 1-16 نوفمبر 1937 بهدف التوصل لاتفاقية دولية لمكافحة الإرهاب الدولي ، وقد بحث المؤتمر المشروعات المقدمة وتوصل في النهاية إلى اتفاقيتين الأولى  لمنع ومعاقبة الإرهاب الدولى .
جاء تعريف الإرهاب الدولي في الفقرة الثانية من المادة الأولى من الاتفاقية حيث نصت على إنه يراد بعبارة أعمال الإرهاب ، والأفعال الجنائية الموجهة ضد  دولة ويكون القصد منها أو يكون من شأنها إثارة الفزع والرعب لدى شخصيات معينة أو جماعات من الناس أو لدى الجمهور .
وقد ألقت الاتفاقية على عاتق الدول الأطراف فيها التزاماً بتجريم تلك الأفعال إذا وقعت على إقليمها ، وكانت موجهة ضد دولة من الدول الأخرى الموقعة على الاتفاقية ، علاوة على التزام الدول بتضمين تشريعاتها الوطنية تأثيم لتلك الأفعال الإرهابية ، وكذلك التزامها بتجريم بعض الأفعال التي تقع على إقليمها  وتكون ذات صلة بالأعمال الإرهابية كالتاَمر والاتفاق والتحريض على ارتكاب أعمال إرهابية .
وإذا كانت اتفاقية جنيف لم تدخل حيز النفاذ إلى وقتنا الحالي نظراً لعدم التصديق عليها من جانب الدول الموقعة ، ما عدا دولة واحدة هي الهند ، إلا أنها تعد جهد دولي متميز فى مجال التعاون بين الدول لمعالجة ظاهرة الإرهاب  الدولي .[47]
ثانيا : الاتفاقية  الأوربية لقمع الإرهاب 1977
 تعد  الاتفاقية الأوربية لقمع الإرهاب من أبرز الاتفاقيات التي تصدت لجرائم الإرهاب الدولي ، حيث شارك فيها جميع الأعضاء في مجلس التعاون الأوروبي ، وقد صادقت جميع هذه الدول على  الاتفاقية دون تحفظات
تهدف الاتفاقية إلى المساهمة في قمع أعمال الإرهاب السياسي ذات الطابع الدولي عندما تشكل اعتداء على الحقوق والحريات الأساسية للأشخاص ، وقد تضمنت الاتفاقية ذات  المبادئ التي سبق وأن أو صى بها قرار لجنة الوزراء في المجلس الأوربي في 24 يناير  1974 بقرار أدان به الإرهاب الدولي وأكد على ضرورة تسليم مرتكبي الأفعال الإرهابية إلى الدول صاحبة الشأن .
ومن أبرز ما تتميز به هذه الاتفاقية كونها قد عددت مجموعة من الجرائم التي تعتبر بمثابة جرائم إرهابية تلزم الدولة المطالبة بالتسليم ، فقد حددت المادة الأولى من الاتفاقية الأفعال المكونة لجريمة الإرهاب الدولي والتي يجب على  الدول  الموقعة عدم التعامل معها كجرائم سياسية أو كأفعال مرتبطة بجرائم  ذات   بواعث سياسية ، حتى يتسنى لهذه الدول تسليم مرتكبي الأعمال  الإرهابية لمحاكمتهم وعقابهم .
وقد سمحت المادة الثانية من الاتفاقية للدول المتعاقدة بتوسيع نطاق الجرائم التى لا تعد جرائم سياسية أو ذات بواعث سياسية ، وبالتالي إمكانية خضوعها لإجراء التسليم ، وهذه الجرائم المتوسع فيها وروعي فيها  بشاعتها واتطواؤها  على انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أو لممتلكاتهم .
وان مصادر تجريم الإرهاب على المستوى  لا تتوقف فحسب على الاتفاقية التى سبق الإشارة اليها بل أن هنالك العديد من الاتفاقيات التي أبرمت في مجال مكافحة أنواع خاصة من الجرائم الإرهابية ، ومن بينها :
1.      اتفاقية منع  ومعاقبة أعمال الإرهاب التي تأخذ شكل الجرائم ضد الأشخاص  وأعمال الابتزاز المرتبطة بها ذات الأهمية الدولية  ( واشنطن 1971).
2.      اتفاقية منع ومعاقبة الجرائم الموجهة ضد الأشخاص المتمتعين بحماية دولية بما في ذلك  المبعوثين الدبلوماسيين ( نييورك 1973).
3.      الاتفاقية الدولية لمناهضة أخذ الرهائن ( نييورك  1979).
4.      الاتفاقية الدولية لقمع  الهجمات الإرهابية بالقنابل ( الأمم المتحدة 1997).
5.      الاتفاقية الدولية لقمع الإرهاب ( اتفاقية التمويل ) ( الأمم المتحدة 1999),
 
 
 
 
المبحث الخامس : الجهود الوطنية لمكافحة الارهاب
قامت العديد من الدول في العالم بسن تشريعات داخلية  لمكافحة   ظاهرة الارهاب الدولى تلبية للحاجات المحلية ، وللحد من ظاهرة الارهاب الدولي ، وللوفاء بالالتزامات المترتبة على تلك الدول بمقتضى الاتفاقيات الدولية التى هي طرف بها [48]، فكما وضعت الاتفاقيات الدولية لمكافحة ظارهة الارهاب ايضا سعت الدول لمكافحة ظاهرة  الارهاب  من خلال التشريعات الوطنية للدول ، وذلك لتكثيف  الجهود للسيطرة على ظاهرة الارهاب الدولى الممتدة والواسعة الانتشار ، فاخذت بعض  الدول بسن تشريعات  دولية خاصة لمكافحة ظاهرة الارهاب او تضمين القوانين الجزائية لبعض النصوص الخاصة بمكافحة الاعمال الارهابية وتغليظ  العقوبة على تلك الاعمال .
المطلب الاول : التشريعات العربية
اولا : التشريع السوداني
حتى صدور قانون مكافحة الارهاب لسنة 2001م كانت التشريعات السودانية فى مكافحة الإرهاب موزعة بين عدد  من القوانين  كالقانون الجنائي لعام 1991م والذي يتناول الإرهاب  كجريمة جنائية نص عليها في المادة 144  منه ، كما تضمن بعض المواد الأخرى ذات الصلة  بالإرهاب كالمادة 56 الخاصة بإنشاء أو إدراة منظمة إجراسمة كما احتوى قانون الطيران المدني لسنة 1999  م على المادة  144  الخاصة بتجريم الاعتداء عمداً على الطائرات بالقوة أو التهديد باستعمالها .
قانون مكافحة الارهاب بستة 2000م عرف الإرهاب بالاتى  "  يقصد به كل فعل من أفعال العنف أو التهديد به أياً كانت بواعثه أو أغراضه يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي فردى أو جماعي ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالأموال العامة أو الخاصة أو بأحد المرافق أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو تعريض أحد الموارد الوطنية أو الإستراتيجية القومية للخطر ,[49]


 
 وعرف الجريمة الارهابية بالاتى " يقصد بها أي فعل أو الشروع فيه يرتكب تنفيذاً لقصد إرهابي ويشمل الأفعال والجرائم الإرهابية المنصوص عليها في الاتفاقيات التي وقعت عليها حكومة جمهورية السودان وصودق عليها وفق أحكام الدستور عدا ما تم استثناؤه أو التحفظ عليه" .[50]


و الجريمة السياسية بالاتى  " يقصد بها التعدي على رؤساء الدول والحكام وزوجاتهم أو أصولهم أو فروعهم أو رؤساء الحكومات أو الوزراء أو الأشخاص المتمتعين بحماية دولية بمن فيهم السفراء والدبلوماسيين , والتعدى على مقار البعثات الدبلوماسية أو مقار السكن الخاص أو وسائل النقل الخاصة بهم ,[51]
ونجد ان  المشرع فى هذا القانون افرد عقوبات وهى كالاتى
مصـادرة العقارات والأموال والمعدات((بالإضافة لأي عقوبة أخرى توقعها المحكمة المختصة وفقاً لأحكام هذا القانون أو أي قانون آخر يصادر كل عقار أو أموال أو معدات أو سلاح أو وسيلة نقل أو غيرها يثبت أنها استخدمت في ارتكاب الجرائم الإرهابية أو الشروع فيها أو تسهيل ارتكابها أو المساعدة في ذلك أو إخفاء مدبريها أو مرتكبيها أو المحرضين عليها أو المتهمين فيها أو تشجيعهم على ارتكابها سواء بالقول أو الفعل أو النشر أو الامتناع أو الرضاء بارتكابها وبعلم صاحب العقار سواء كان يستخدمه شخصياً أو بوساطة أي من تابعيه أو العاملين مع.))[52]
يجوز للمحكمة بالإضافة إلى أي عقوبة توقعها متى ما ثبت لها ضلوع المتهم في الجريمة الإرهابية ارتكاباً أو تحريضاً أو شروعاً أو مساهمةً أو تخطيطاً أو تسهيلاً أو مساعدةً أو تشجيعاً قولاً أو فعلاً أو نشراً أو إخفاءً لفاعليها , أن تأمر بمصادرة أي أموال أو عقارات أو معدات أو أي أرصدة مالية مملوكة له وحرمانه من أية منفعة أو استغلال أى مصادر أو أموال أخرى سواء في داخل السودان أو خارجه .[53]
والمشرع السودانى اصدر قانون غسل الأموال وتمويل الارهاب لسنة 2010م وتعم تعديلة فى عام 2014م
وبصورة عامة فإن  القوانين السودانية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب النافذة هي :
1.    القانون الجنائي لسنة 1991م
2.    قانون مكافحة الارهاب لسنة 2001م
3.    قانون الأسلحة والذخيرة للعام 1986م
4.    قانون المخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1993م.
5.    قانون الطيران المدني لسنة 1999م
6.    قانون الامن الوطني لسنة 1999مم
7.    قانون مكافحة غسيل الاموال لسنة 2003م 
انضم السودان لكل الاتفاقيات الاثني عشر الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب الدولية  ، كما قام قبلها بالتوقيع  على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب لسنة 1998م
اولا : التشريع الاردني
تناول  المشرع الاردني فى قانون العقوبات الاردني تعريف الارهاب وحسب نص المادة 147 من قانون العقوبات الاردني لعام 1960 على ان الارهاب " جميع الافعال التى ترمي إلى إيجاد حالة ذعر وترتكب بوسائل كالاادوات المتفجرة والمواد الملتهبة والمنتجات السامة أو المحرقة ، والعوامل الوبائية ، أو الجرثومية ، التى من شأنها أن تحدث خطرا عاماً[54]، ونتيجة  التطور التشريعي في الاردن فقد تم تعديل نص المادة 147 من قانون العقوبات الاردني وصدرت الادارة الملكية بالمصادقة على  القانون المؤقت رقم 54 لسنة 2001 المعدل ونص على الغاء نص المادة رقم 147 من القانون الاصلي والاستعاضة بالنص التالي الذي يعرف الارهاب على انه " استخدام العنف او التهديد باستخدامة ، ايا كانت بواعثة واغراضة ، يقع تنفيذا لعمل فردي بهدف الاخلال بالنظام العام او تعريض سلامة المجتمع وامنهم للخطر اذا كان من شان ذلك  القاء الرعب بين الناس وترويعهم  او تعريض حياتهم وامنهم للخطر او الحاق الضرر بالبيئة او المرافق والاملاك العامة او الاملاك الخاصة او المرافق الدولية والبعثات الدبلوماسية او باحتلال أي منها او الاستيلاء عليها او تعريض الموارد  الوطنية للخطر او تعطيل تطبيق احكام الدستور والقوانين يعد من جرائم الارهاب أي  فعل يتعلق باي عملية مصرفية وبصورة خاصة ايداع  اموال لدى أي بنك في المملكة او أي مؤسسة مالية  تمارس  اعمال البنوك او تحويل   هذه  الاموال من قبلها الى أي جهة كانت اذا تبين انها اموال مشبوهة ولها  علاقة بنشاط ارهابي وفي هذه الحالة تطبق الاجراءات التالية :
أ‌.         الحجز التحفظي على هذه الاموال بقرار من النائب العام وحظر التصرف بها الى حين استكمال اجراءات التحقيق بشانها .
ب‌.    قيام النائب العام  بالتنسيق والتعاون مع البنك المركزي واي جهة ذات علاقة ، محلية كانت او دولية ، بالتحقيق في القضية واذا ثبت له ان لتلك العملية المصرفية علاقة بنشاط ارهابي فيتم احالة القضية الى المحكمة المختصة .
ت‌.    يعاقب من يرتكب هذه الجريمة بالاشغال الشاقة المؤقتة ويعاقب الاداري المسؤول  في البنك او المؤسسة المالية الذي اجرى العملية وهو عالم بذلك بالحبس وتتم مصادرة الاموال  التى تم  التحفظ عليها [55].
كما نجد ان المشرع الاردنى القانون الذى اصدر  قانون منع  الارهاب عام 2006  وعدلة فى عام  2014م وذلك بهدف تعزيز المنظومة الامنية  فى مواجهة الإرهاب ، وتتبع الأشخاص والمشتبه بهم   في ارتكاب أو محاولة ارتكاب أعمال إرهابية ،  ومحاصرتهم والحدُ من خطر تحركاتهم ، شانة  شان باقي التشريعات الداخلية في دول العالم [56].
ثانياً: التشريع  اللبناني
يعتبر  قانون العقوبات  اللبناني من أقدم التشريعات العربية التي تناولت بالتجريم والعقاب للاعمال  الارهابية ، ولا يوجد قانون خاص لمكافحة وتجريم الاعمال الارهابية ، إلأ أن قانون العقوبات اللبناني أفرد باباً خاصاً لهذه الجرائم وعقوبتها ، فعرفت المادة 314 من قانون العقوبات اللبناني لسنة 1943 م الأعمال الإرهابية كالتالي : " جميع الأفعال التي ترمي إلى إيجاد حالة ذعر ، وترتكب بوسائل كالأدوات المتفجرة والمواد الملتهبة والمنتجات السامة أو المحروقة والعوامل الوبائية أو الميكروبية التي من شأنها أن تحدث خطرا عاما ".
اعتمد المشرع اللبناني في تعريف الارهاب على الوسائل المستخدمة في ارتكاب الاعمال الارهابية وركز على  الاثر النفسي الذي تحدثة تلك الاعمال الارهابية من حالة خوف وذعر بالاضافة  الى  النتائج الخطيرة والمروعة التي تنجم عن الاعمال الإرهابية [57].
تشمل جريمة تمويل الإرهاب السفر ، محاولة السفر ، التجنيد ، التخطيط ، الإعداد ، التنظيم ، التسهيل ، المشاركة ، تقديم أو تلقي التدريب ، وأي عمل اَخر مرتبط بها بنية القيام بأعمال إرهابية ودون ان تكون تلك الأعمال مرتبطة بعمل إرهابي محدد.
يعاقب مرتكبو الأفعال المحدد أعلاه بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن مثل المبلغ المدفوع ولا تزيد عن ثلاثة أمثاله ، ولا يحول ذلك دون تطبيق العقوبات المنصوص عليها في المواد 212 لغاية 222 ضمناً من قانون العقوبات [58].
 
ثالثا : التشريع المصري
لم يفرد المشرع المصري في بادىء  الامر قانونا خاصا بالاعمال الارهابية وانما اشتمل قانون القعوبات المصري على نصوص قانونية اجرائية وجزائية لتجريم ومعاقبة مرتكبي الاعمال الارهابية وقد ادخل المشرع المصري بعض التعديلات  على قانون العقوبات المصري واصدر قانون رقم 92 عام 1992 لتشديد العقاب على الجرائم التى ترتكب بدافع او لغرض ارهابي [59]، وعرفت المادة 86  ان الارهاب " كل استخدام للقوة او العنف او التهديد او  الترويع ، يلجأ اليه  الجانى تنفيذاً لمشروع  اجرامي فردي او جماعى ، بهدف الاخلال بالنظام العام او تعريض سلامة المجتمع اومنه للخطر ،او الحاق الضرر بالبيئة او بالاتصالات او المواصلات او بالاموال او بالمباني او بالاملاك العامة او الخاصة او احتلالها او الاستيلاء عليها او منع او عرقلة ممارسة السلطات العامة او دور العبادة او معاهد العلم لاعمالها ، او تعطيل تطبيق الدستور او القوانين او اللوائح "[60]، الا ان تعريف الارهاب حسب نص المادة 86 من قانون العقوبات المصري قد جاء واسعا وفضفاض [61]، واشتمل التعريف على مصطلحات يمكن ان تشمل جميع صور استخدام العنف [62].
ومع تزايد الاعمال الارهابية في الفترة الاخيرة وانتشارها وتوسع تلك الاعمال الارهابية فقد عمل المشرع المصري على اصدار قانون جديد لمكافحة الارهاب وهو قانون رقم 94 لسنة 2015 [63]، والذى عرف العمل الارهابي على أنة " كل استخدام للقوة أو العنف أو  التهديد أو الترويع في الداخل أو الخارج بغرض الإخلال بالنظام العام ، أو تعريض سلامة المجتمع أو مصالحه أو أمنه للخطر ، أو إيذاء الأفراد أو إلغاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو حقوقهم العامة أو الخاصة للخطر ، أو غيرها من الحريات والحقوق التى كفلها  الدستور والقانون ، أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي أو الأمن القومي ، أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالموارد الطبيعية أو بالاًثار أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة ، أو احتلالها أو الاستيلاء عليها ، أو منع أو عرقلة  السلطات العامة أو الجاهت أو الهيئات القضائية ، أو مصالح الحكومة أو الوحدات المحلية  أو دور العبادة أو المستشفيات أو مؤسسات ومعاهد العلم ـ أو البعثات الدبلوماسية  والقنصلية أو المنظمات والهيئات الإقليمية  والدولية في مصر ، من القيام بعملها أو ممارستها لكل أو بعض أوجه نشاطها ، أو مقاومتها ، أو تعطيل تطبيق أي من أحكام الدستور أو القوانين  أو اللوائح .
وكذلك  كل سلوك يرتكب بقصد تحقيق أحد الأغراض المبينة بالفقرة الأولى من هذه المادة ، أو الإعداد لها أو التحريض عليها ، إذا كان من شانة الإضرار بالاتصالات أو بالنظم المعلوماتية أو بالنظم المالية أو البنكية ، أو بالاقتصاد الوطني أو بمخزون الطاقة  أو بالمخزون الأمني من السلع والمواد الغذائية والمياة ، أو بسلامتها أو بالخدمات الطبية في الكوارث والأزمات "[64]
 
 
 
المطلب الثاني  : التشريعات الاجنبية
اولاً : التشريع الفرنسي
عالج  المشرع  الفرنسي الارهاب ضمن نصوص قانون العقوبات ولم يفرد المشرع الفرنسي قانون خاص لمكافحة الارهاب ، وحدد أفعالا معينة مجرمة أخضعها لقواعد أكثر صراحة باعتبارها جرائم إرهابية ، وبموجب القانون رقم 1020/86 لعام 1986 عرف المشرع الفرنسي الإرهاب بأنة " خرق للقانون ،  يقدم  عليه فرد من الأفراد ، أو تنظيم جماعي بهدف أثارها  اضطراب خطير في  النظام العام  عن طريق التهديد بالترهيب "[65]
ويعد التشريع الجنائي الفرنسي من التشريعات التى تنتمى الى الاتجاة الشخصي في تحديد الجريمة فعند  توافر غاية او باعث  لدى  الجاني فانه يضفي الصفة الاجرامية  التى حددها  المشرع   الفرنسي وعلى  القاضي ان يتاكد   من وجود الباعث او الغاية من خلال تاكدة من غاية او هدف النشاط او الفعل المراد منة الوصول الى تحقيق هدف ما .[66]
فالتشريع  الفرنسي لم يستحدث تشريع خاص بمكافحة  الاعمال الارهابية ، ولكنة حدد افعالا معينة منصوص عليها في قانون العقوبات الفرنسي والجرائم المرتبطة بها ، كما وادرجت جريمة اساءة استغلال المعلومات  السرية ، وجريمة غسيل الاموال في قائمة جرائم الارهاب بالقانون الذي صدر في 15/10/2001 والتان كانتا محددتين  وفقا لقانون 1986.[67]
كما  وان  المشرع  الفرنسي قد جرم بعض الجرائم في موضع تجريم خاص ضمن التشريع الفرنسي كاعمال الارهاب البيئي ، بمقتضي القانون رقم 686/92 من 27/7/1992 والمنشور بالجريدة الرسمية في 25/7/1992 ، ونصت المادة 421/2 من قانون العقوبات الفرنسي على انة " يعتبر عملا ارهابيا واقعا في الجو او على الارض او في الحاياة ، بما في ذلك حياة البحر الاقليمي ، مادة ما  من شانة ان تعرض صحة الانسان او الحيوان او الوسط الطبيعي للخطر " ، وايضا جريمة الاتفاق الجنائي ذو الطابع الارهابي ، وجريمة تمويل الانشطة الارهابية .[68]
ثانيا : التشريع البرطاني
عرفت بريطانيا الإرهاب ضمن  التشريعات المتعلقة بالإرهاب قانون مكافحة الإرهاب الصادر سنة 1976، والذي يعرف الارهاب على أنة " استخدام العنف لتحقيق غايات سياسية ، بما في ذلك كل استخدام للعنف بغرض إشاعة أو خلق الخوف لدي العامة أو لدى جزء منهم " كما أصدر المشرع البريطاني سنة 1989 قانون منع الإرهاب والذي جرم العديد من الأعمال المتعلقة بتمويل الإرهاب و عدم الإبلاغ عن المعلومات المتعلقة بالأنشطة الإرهابية كما وجرم بعض المنظمات الارهابية كالجيش الجمهوري الايرلندي وجيش التحرير  الوطني الايرلندي [69].
كما صدر أيضا سنة 2000 قانون الإرهاب وهو ما يعد نقطة تحول هامة في السياسة البرياطنية لمكافحة الإرهاب حيث يعرف الإرهاب على انه "
1.      يقصد بالإرهاب في هذا القانون بالقيام بعمل عندما :
أ‌.         يقع العمل في إطار الفقرة الثانية من هذة المادة
ب‌.    يقصد بة التأثير على الحكومة أو ترويع الجمهور أو طائفة منه .
ت‌.    يكون بغرض خدمة قضية سياسية أو دينية أو إيديولوجية .
2.      يقع العمل في إطار هذه الفقرة إذا كان :
أ‌.         ينطوي على عنف جسيم ضد شخص
ب‌.    يتضمن إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات
ت‌.    يعرض للخطر حياة شخص أخر غير الذي أرتكبه .
ث‌.    يمثل خطرا جسيما على صحة أو أمن الجمهور أو طائفة منه .
ج‌.     مصمم لتعطيل  نظام إلكتروني أو إدخال خلل فيه بشكل يمثل خطرا جسيما .
3.      القيام أو التهديد بالقيام بعمل من الأعمال الواردة في الفقرة السابقة يعد إرهابا إذا كان يتضمن استخدام متفجرات أو سلاح ناري سوا كانت الفقرة 1-ب من هذه المادة مستوفاة أم لا ـ
4.      في هذه المادة
أ‌.         الإرهاب يشمل العمل خارج بريطانيا ،
ب‌.    الإشارة إلى أي شخص أو ممتلكات هي إشارة إلى أي شخص أو ممتلكات أيمنا كان موقعهم.
ت‌.    الإشارة إلى الجمهور تشمل الإشارة إلى جمهور دولة أخرى غير المملكة المتحدة أيضا .
ث‌.    يقصد بالحكومة حكومة المملكة المتحدة أو أي جزء من المملكة المتحدة أو حكومة أية دولة أخرى غير المملكة المتحدة " [70]
 
 
المبحث السادس : دور منظمة الأمم المتحدة لمكافحة الارهاب الدولي
بدأت جهود الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب منذ نشأة عصبة الأمم ، حيث سرت اتفاقية جنيف لمنع  وقمع الأعمال الإرهابية المبرمة في 16 نوفمبر  1927  في إطار  جهود العصبة كأولى محاولات المجتمع الدولي لتجريم أفعال الأرهاب الموجهة ضد الدول .
 وجاءت أول إشارة إلى الإرهاب بقرار مجلس الامن في  القرار رقم 57  الصادر في 18  ديسمبر 1948 والذي أدان فيه  عملية  اغتيال الكونت فولك برنادوت كأول وسيط للأمم المتحدة في فلسطين  هو ومعاونه الفرنسي الكولونيل " سيرو " ووصف عملية  الاغتيال بأنها " عمل جبان ارتكب بواسطة جماعة من الإرهابيين ".[71]
ولاشك أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد تناولت  الإرهاب صورة  غير مباشرة   خلال الفترة الأولى من عمر المنظمة وعلى مدى قرابة ربع قرن ، ومن ذلك تكليف الجمعية العامة للجنة القانون الدولي  في أعقاب الحرب العالمية الثانية بصياغة تقنين عام للانتهاكات  الموجهة ضد السلام وأمن البشرية ، وقد قدمت تلك اللجنة مشروع هذا  التقنين إلى  الجمعية العامة عام 1954 مكوناً  من خمس مواد ورد بها ثلاثة عشر جريمة دولية من ضمنها جريمة الإرهاب .
أما تصدى الأمم المتحدة لظاهرة الارهاب الدولي بصورة مباشرة   فقد بدأ في عام 1972 عندما طلب الأمين العام للأمم  المتحدة من الجمعية العامة أن تدرج فى جدول أعمال دورتها السابعة والعشرين موضوع الإرهاب بغرض دراسة الإجراءات والتدابير اللازمة لمنع هذه الظاهرة ، مع الإحالة للجنة السادسة " الثانوية " لإعداد تقريرها بشأن هذا الموضوع ، وبعد المداولات ومناقشة المقترحات تم تعديل صياغة المسالة لتدرج في جدول أعمال الدورة السابعة والعشرين تحت بند " التدابير الرامية إلى منع الإرهاب الدولي والذي يعرض للخطر أرواحًا بشرية بريئة أو يودي بها أو يهدد الحريات الأساسية ، ودراسة الأسباب الكامنة وراء أشكال الإرهاب وأعمال العنف   التي تنشأ عن وخيبة الأمل والشعور بالظلم واليأس ، والتى تحمل بعض  الناس على  التضحية  بأرواح بشرية بما فيها أرواحهم  ، محاولين بذلك إحداث تغييرلات جذرية ".
وبناء على اقتراح تقدمت به مجموعة دول عدم الانحياز وتوصية من اللجنة السادسة فقد أصدرت الجمعية   العامة في 18 ديسمبر عام 1927 قرارها رقم 3034 ، والذي أبدت فيه قلقها الشديد إزاء تزايد أعمال الإرهاب الدولي ، وحثت الدول على إيجاد حلول عادلة وسلمية تسمح بإزالة الأسباب الكامنة وراء أعمال العنف ، كما أكدت حق جميع الشعوب  الخاضعة لأنظمة استعمارية أو عنصرية أو غيرها من أشكال السيطرة الأجنبية غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال ، وأيدت مشروعية كفاحها ولا سيما كفاح حركات التحرير الوطني .
الخاتمة
بعد محاولة الإحاطة بأهم محاور البحث توصلنا للنتائج والتوصيات .
النتائج
1.      تعتبر ظاهرة الارهاب من اخطر ظواهر العصر  وأكثرها تعقيداً،كون ان مفهوم الارهاب ليس له محتوى قانونى محدد، ولا تعريف معين على المستوى الدولي ، وبالتالي فان المجتمع الدولى والعربي يواجه ظاهرة الارهاب من جانبين  من خلال وصفها  الأسهل وصعوبه تعريفها .
2.      استطاع المجتمع الدولى من خلال الصكوك الدولية الاثني عشر أن يحصر بوضوح الجرائم الارهابية ، وبدعوته لجميع الدول بضرورة تبنيها فى التشريعات الوطنية  يكون قد سهل من مهمة المشرعين الوطنيين فى تقنين هذه الجرائم وتحديد عناصرها
3.      الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب ساهمت فى وضع استراتيجية عربية مشتركة لمكافحة جريمة الارهاب .
التوصيات : -
1.      من الضرورى على الدول العربية وضع بروتكول تعديلى للإتفاقية العربية لمكافحة الارهاب ، بهدف إضافة بعض الاحكام المتضمنة فى الاتفاقيات الدولية ، التى صدرت بعد الاتفاقية العربية ، لتساير التطور الذى تشهده الظاهرة الارهابية فى الوطن العربي .
2.      ضرورة احترام حقوق الإنسان ، فلا يحق لاي دولة انتهاكها بحجة مكافحة الارهاب .
3.      تمكين الباحثين من الاطلاع على القضايا الخاصة بمكافحة الارهاب ، وخاصة منها الاحكام والقرارات القضائية ، وكذلك أدلة وأسانيد الاثبات الجنائي .
4.      تدريس تشريعات مكافحة الارهاب لطلاب القانون حتى يتمكنوا من الإلمام بها ، أخذاً فى الحسبان الحملة المكثفة التى تربط الإرهاب بالإسلام خلافا لما هو حقيقة واضحة .
5.      رفع اسم السودان من الدول الراعية للارهاب نظرا للجهود المبذولة من السودان من حيث المصادقة على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالارهاب وانزالها فى تشريعاته الداخلية .

 


الدكتور عثمان عبد الوهاب عثمان مستشار قانوني وباحث وأستاذ جامعي
للتواصل 00249123687985 
ايميل:  abdosman054@gmail.com
[1] مجموعة  المفكرين (2005) ، السعودين  والارهاب  رؤى عالمية ، الرياض : دار غيناء للنشر ،ص9.
[2] حلمي نبيل أحمد (1988)، الارهاب الدولي وفقا لقواعد القانون الدولي العام  ،  القاهرة ،دارالنهضة ،ص3. :
[3] ابو طالب صوفى حسن ،(1988)، تاريخ النظم القانونية والاجتماعية ، القاهرة : دار النهضة العربية ، ص84.
[4] ابو مصطفي احمد محمد (2007) ، الارهاب ومواجهته جنائيا ، دراسة مقارنة فى ضوء المادة 179 من الدستور ، القاهرة ، الفتح للطباعة والنشر ، ص17.
[5] ياسين عبد الرحمن ابكر (1997) ، الارهاب باستخدام المتفجرات ، الرياض ، المركز  العربي للدراسات الامنية والتدريب ، ص62.
[6] واصل سامي جاد عبد الرحمن ، (2008) إرهاب الدولة  فى إطار قواعد القانون الدولى العام ، الاسكندرية : دار الجامعة الجديدة ص9-8.
[7] حسن إبراهيم (1991) ، تاريخ الإسلام السياسي والدينى والثقافي والإجتماعى ، الجزء الاول ، بيروت : دار الجبل ، ص47.
[8] ابن خلدون ، عبد الرحمن محمد ، تاريخ العلامة ابن خلدون ، المجلد الاول ، الطبعة الثانية (1979) ، بيروت : مكتبة المدرسة دارالكتاب اللبناني للطباعة والنشر ، ص219.
[9] حسن تاريخ الإسلام السياسي والدينى والثقافي والإجتماعى ، مرجع سابق ، ص223.
[10] شريف حسين (1997) ، الأرهاب الدولى وانعكاساتة على الشرق الاوسط خلال اربعين قرنا ، القاهرة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، ص78.
[11] شريف حسين ، المرجع نفسة ، ص79.
[12] صدقي عبد الرحيم (990) ، الإرهاب ، الاسكندرية ، دار شمش المعرفة ، ص15.
[13] حمودة منتصر سعيد (2006)، الارهاب الدولى – جوانبة القانونية – وسائل مكافحته فى القانون  الدولى والفقة الاسلامي ، الاسكندرية ، دار الجاعة الجديدة ، ص21-22.
[14] عز الدين احمد  جلال ، (1989) ، الارهاب والفتو السياسي ، القاهرة ، دار الحرية للصحافة والطباعة والنشر ، ص85.
[15] Satish,  International  Terrorism and Its Control Dedekind  International Low and Operational Mechanisms>
[16] محمود أحمد إبراهيم (2002) ، الارهاب الجديد الشكل الرئيس للصراع فى  الساحة الدولية ، مجلة السياسة الدولية ، عدد 147،ص44.
[17] اليوسف عبد الله عبد العزيز(2006) الأنساق الإجتماعية ودورها في مقاومة الإرهاب والتطرف، الرياض، جامعة نايف للعلوم الأمنية ، ص 83.
[18] عبد الحي رمزي أحمد( 2008) التربية وظاهرةالإرهاب، القاهرة، مكتبة الأنجو المصرية، ص 155.
[19] الصادق محمد صالح (2003) موسوعة القانون الجنائي للإرهاب ، الإسكندرية ، دار الفكر الجامعي ،ص 40.
[20] حمود إبراهيم بن تامر(2008)الإنحراف الفكري وعلاقته بالإرهاب ، المملكة العربية السعودية ،وزارة التعليم العالي ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ،عمادة البحث العلمي، ص 64.
[21] بدر اسامة محمد (2000) ، مواجهة الإرهاب دراسة التشريع المصري المقارن ، بدون نشر ص77.
[22] حلمي ، الارهاب الدولي وفقا لقواعد القانون الدولى العام ، ص13-14.
[23] حسين هيثم موسي ، (1999) ، التفرقة بين الارهاب الدولي ومقاومة الاحتلال في العلاقات الدولية ، رسالة دكتوراة ، جاعمة عين شمش القاهرة ، مصر ، ص81.
[24] حسين هيثم موسي ، (1999) ، التفرقة بين الارهاب الدولي ومقاومة الاحتلال في العلاقات الدولية مرجع سابق ، الهامش ، ص81.
[25] الترتورى محمد عوض وجويحان ، اغادير عرفات (2006). علم الإرهاب  الأسس الفكرية  والنفسية والاجتماعية والتربوية لدراسة الإرهاب ، عمان : دار  الحامد للنشر والتوزيع ، ص47.
[26] المصري احمد عبد العظيم (2003) . المواجهة التشريعية لجرائم الارهاب في التشريع المصري
[27] بديوي بتول (2005)  ، مفهوم الارهاب فى الفكر السياسي العربي الاسلامي المعاصر ، رسالة ماجستير ، جامعة اَل البيت ، المغرق، الاردن ،ص35.
[28] السلطان عبد الله بن عبد المحسن (2003) . عن الارهاب والإرهابين ، الرياض : مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان / ص73.
[29] عز الدين احمد جلال (1986) ، الارهاب والعنف السياسي ، القاهرة : دار الحرية للصحافة والطباعة والنشر ، ص151.
[30] حمودة ، الارهاب الدولي : جوانبة القانونية – وسائل مكافحتة فى القانون الدولى العام والفقة الاسلامي ، مرجع سابق ، ص21-22.
[31] المرجع السابق ، ص149.
[32] هيثم عبد السلام  (2001) ، الارهاب والشريعة الاسلامية ، مجلة الحكمة ، عدد 21 ، ص60.
[33] الشوا محمد سامي (  1996) ، الظاهرة الإجرامية ، القاهرة ، المطبعة الجامعية ، ص273.
[34] حريز ، النظام السياسي الارهابي لاسرائل دراسة مغارنة مع النازية والفاشية والنظام العنصري فى جنوب افريقيا ، مرجع سابق ، ص65-66.
[35] طشطوش هايل عبد المولى (2008) ، الارهاب حقيقتة ومعناه دراسة تحليلية للارهاب من حيث المعنى ، الخلفية التاريخية ، الدوافع والأسباب ، والأشكال والأنواع ، الارهاب  المعاصر ، اربد : دار الكندي للنشر والتوزيع ص 152.
[36] شكري على يوسف (2008) الارهاب الدولي ، الاردن : دار أسامة للنشر والتوزيع ص116-117.
[37] لبغزال اسماعيل (1990) ، الارهاب والقانون الدولي ، القاهرة : الموسسة الجامعية للدراسات والنشر ، ص19.
[38] الترتوري جويحان ، علم الارهاب الأسس الفكرية والنفسية والاجتماعية والتربوية لدراسة الإرهاب ، مرجع سابق ، ص47.
[39] الترتوري جويحان ، علم الارهاب الأسس الفكرية والنفسية والاجتماعية والتربوية لدراسة الإرهاب ، مرجع سابق ، ص110
[40] طشطوش، الارهاب  حقيقتة ومعناه دراسة تحليلية للارهاب من حيث المعنى ، الخلفية التارخية ، الدوافع والأسباب ، والأشكال والأنواع ، الارهاب المعاصر ، مرجع سابق ، ص164.
[41] عبيدات ، الارهاب يسيطر على العالم دراسة موضوعية سياسية ناقدة غير منحازة ، مرجع سابق ، ص108.
[42].الجسماني عبد علي ، (1984)، علم النفس وتطبيقاته التربوية والاجتماعية ، بغداد : مكتبة الفكر العربي ، ص29.
 
[43] حريز ، النظام السياسي الارهابي لاسرائيل دراسة مغارنة مع النازية والفاشية والنظام العنصري فى جنوب افريقيا ، مرجع سابق ، ص53
[44] الترتوري وجويحان ، علم الإرهاب الأسس الفكرية والنفسية والاجتماعية والتربوية لدراسة الإرهاب ، مصدر سابق ، ص113.
[45] شعيب ، الارهاب صناعة عالمية عصر الفوضى الجديدة ، مرجع سابق ، ص94.
[46] شكري محمد عزيز ، الإرهاب  الدولي ، دراسة قانونية ناقدة ، دار العلم للملايين ، بيروت ، 1991.
[47] د. محمد مؤنس محب الدين ، الإرهاب في القانون الجنائي ، رسالة دكتوراة ، كلية الحقوق ، جامعة المنصورة ، 1983.
[48] شكرى محمد عزيز (1983).، المدخل الى القانون الدولى العام وقت السلم ، دمشق : دار الفكر ، ص51
[49] المادة 2 قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001
[50] المادة 2 قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001
[51] المادة 2 قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001
[52] المادة 18(1) من قانون مكافحة الارهاب لسنة 2001
[53] المادة 18(2) من قانون مكافحة الارهاب لسنة 2001م
[54] نص المادة 147 من قانون العقوبات الاردني لعام 1960.
[55] نص المادة الثانية من قانون العقوبات المؤقت لعام 2001.
[56] عبيدات ، الارهاب يسيطر على العالم دراسة موضوعية سياسية علمية ناقدة غير منحازة ، مرجع سابق ،ص433-434.
[57] احمد دولي (2003) ، الارهاب الدولي ، دراسة قانونية ناقدة ، بيروت : المنشورات الحقوقية ، ص37.
[58] المادة رقم 316 من قانون العقوبات اللبناني
[59] حمودة ، الارهاب الدولي جوانبة القانونية ، وسائل مكافحتة في القانون الدولي العام والفقة الاسلامي ، مرجع سابق ، ص333.
[60] نص المادة 86 من قانون العقوبات المصري .
[61] راشد علاء الدين (2006) ، المشكلة في تعريف الارهاب ، القاهرة ، دار النهضة العربية ، ص45.
[62] واصل ، ارهاب الدولة  في اطار القانون الدولي العام ، مرجع سابق ، ص65.
[63] احمد كمال (2017)، الوسيط في شرح قانون مكافحة الارهاب دراسة قانونية مقارنة متخصصة في القوانين العربية والاجنبية ، مصر ، دار  النهضة ، والامارات : دار النهضة العلمية  ، ص178.
[64] نص المادة الثانية من قانون مكافحة الارهاب المصري  .
[65] شكرى ، المدخل الى قانون  الدولي العام وقت السلم ، مرجع سابق ، ص217-2018.
[66] رمضان مدحت (1995) ، جرائم الارهاب في ضوء الاحكام الموضوعية والجزائية للقانون الجنائي الدولي والداخلي ، دراسة مقارنة ، القاهرة : دار النهضة ، ص93.
[67] العميريني علي بن عبد العزيز (2007) ، مفهوم الارهاب في الفقة الاسلامي والقانون الوضعي ، الرياض ، مكتبة الملك عبد العزيز العامة ، ص399.
[68] راشد علاء الدين (2006) ، المشكلة في تعريف الارهاب ، القاهرة : دار النهضة العربي ، ص49 .
[69] شكري ، الارهاب الدولي ، مرجع سابق ، ص42.
[70] حمودة ، الارهاب الدولى ، جوانبة القانونية ، وسائل مكافحتة في القانون الدولي العام والفقة الإسلامي ، مرجع سابق ، ص300.
[71] د.نبيل أحمد حلمي ، الإرهاب الدولي وفقا لقواعد القانون الدولى العام ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، ص198.
 

إرسال تعليق

0 تعليقات