ولغرض النظر والفصل فيه تتقيد المحكمة بما ورد في قانون المحاماة في ذلك الشأن وتطبق الإجراءات العادية فيما عدا ذلك حسين ابو زید ضد حسن قنجاری ولذلك فالمحامي ممنوع من زفع دعوى مدنية اصلية كانت أم فرعية للمطالبة بأتعاب المحاماة بل يتعين علية تقديم طلب الأتعاب للمحكمة التي نظرت الدعوى في غرفة
المداولة - الصائم محمد إبراهيم ضد محمد خير أحمد محمد خير.
وتنص المادة 1/43 بأنه :
(1/ لا يجوز للمحامي رفع دعوى للمطالبة بالأتعاب المستحقة له من موكله
ويرفع كل نزاع يتعلق بالأتعاب بطلب يقدم إلى المحكمة التي نظرت الدعوى في غرفة المداولة للفصل فيه.
۲/ يقدم الطلب إلى المحكمة إذا كانت الأتعاب مستحقة عن قضية أو مسالة في
المحكمة أو أي عمل مرتبط بها، ويقدم الطلب عن أية مسالة أخرى إلي قاضي المحكمة العامة في غرفة المداولة.
۳) يخطر الشخص المطالب بالأتعاب بصورة من الطلب وبالجلسة التي تحدد
النظره بخطاب مسجل ليحضر أمام القاضي أو يقدم دفاعه كتابة في المدة التي يجددها القاضي، ويكون الأمر الصادر من القاضي بشان الأتعاب قوة الحكم، كما تنص الفقرة الرابعة بأنه إذا لم يكن اتفاق الأتعاب مكتوبا فيجب علي المحامي دفع الرسوم المقررة للدعاوى قبل صدور أي قرار بالأتعاب).
يتضح من هذه المواد انه في حالة عدم وجود اتفاق مكتوب علي الأتعاب فان المحامي يستحق الأتعاب العادلة بحيث لا تقل عن أجره المثل حتى ولو انهي النزاع عن طريق الصلح أو التحكيم أو بأي صورة أخري متى كان مفوضا علي سلوك أي من الطرق السابقة لان ( إحالة الدعوى للتحكيم لا يقلل من قيمة الجهود التي بذلها المحامي قبل ذلك ، بل قد يزيد منها إذ يكون على المحامى إسداء الرأي والمشورة لموكلة أثناء إجراءات التحكيم - بنيامين عبد المسيح ضد إسحاق شداد"). إلا إذا كان هنالك اتفاق بخلاف ذلك، ويرفع النزاع حول الأتعاب إلي محكمة الموضوع التي نظرت الدعوى التي
كان يظهر فيها المحامي وكالة عن الخصم ، علما بان لفظة المحكمة تعني المنصبرالقضائي الذي يحتله القاضي في مدة بقائه فيه خلفا لسابق ومخلوفا بالأحق - عبد الله النجيب ضد شاكر جميل كبابه
وفي غير ذلك من الأحوال يرفع الطلب إلى المحكمة العامة، وعلي القاضي تقدير الأتعاب مراعيا أهمية النزاع وقيمة العمل في حد ذاته والعناية الخاصة التي استلزمها والزمن الذي استغرقه والمركز المالي للخصوم. كما ينظر الي العوامل الأخرى التي تؤثر في تحديد الأتعاب تحديدا عادلا ( كالقيمة الفنية ومكانة المحامي وشهرته العامة ونتيجة الدعوي ) . وأتعاب المحامي لا تقدر بعدد الجلسات التي حضرها المحامي فقط ، بل تعتمد أيضا على مقابلاته لموكلة و إعطائه المشورة والنصح قبل و بعدرفع الدعوى وما تخلل ذلك من دراسة القضية وإعداد الأدلة والمستندات، وهذا بدورة يعتمد على صعوبة وتعقيد موضوع القضية وضخامة المبلغ المطلوب فيها، ومدى الجهد والدقة والمهارة التي يبذلها المحامي في طرح قضية موكلة - بنيامين ضد إسحاق شداد - المجلة القضائية سنة ۱۹۷۳ صفحة أما بالنسبة للإجراءات فان على المحاكم أن تطبق نصوص قانون الإجراءات المدنيةعلى كل ما يعرض عليها لتفصل فيه فيما عدا ما ورد بشأنه نص في قوانين أخرى -
حسين أبو زيد ضد حسن قنجاری - المجلة القضائية 1975 ص 257.
كما وان إخطار الشخص المطالب بالأتعاب بصورة من الطلب يتطلب من مقدم الطلب أن يحدد اسمه ومكان إقامته أن كان على قيد الحياة وليس هنالك ما يستدعي العدول
عن هذا الأجراء بالنسبة للورثة بعد وفاته ، إذ أن من واجب المحكمة أن تتحقق من وجود طرفي النزاع وبغير ذلك فلن يكون للأمر الذي تصدرهبشأن الأتعاب قوة الحكم - ورثةىعقيل أحمد عقيل ضد ورثة الملك سعود
الضمانات التي تكفل أتعاب المحامي
إلى جانب الضمانات العامة التي تكفل حقوق الدائن في قانون الإجراءات المدنية، نص قانون المحاماة في المادة (44) بأن:
( لأتعاب المحامي حق امتياز من الدرجة الأولى على ما آل إلى الموكل من الأموال نتيجة الدعوى أو العمل موضوع الوكالة ، ولا يمس هذا الامتياز الحقوق المسجلة قبل مباشرة الدعوى أو العمل وكذلك لا يمس الامتياز المقرر قانوناللمبالغ المستحقة للحكومة من ضرائب ورسوم وحقوق أخری ).فقد جعل المشرع حق الامتياز على ما أل للموكل من نزاع موضوع التوكيل لأتعاب المحامي سواء كان هناك اتفاق علي مقدارها أو صدرت بأمر تقدير، على أن هذا الامتياز لا يمس الحقوق المسجلة قبل مباشرته للدعوى أو العمل أو المبالغ المستحقة للحكومة سواء كانت رسوم أو ضرائب أو خلافه.
سقوط الأتعاب بالتقادم:
تنص المادة (45) من قانون المحاماة علي ما ياتي:-
( يسقط حق المحامي في مطالبة موكله بالأتعاب بعد عشرة سنين من تاريخ انتهاء العمل
الموكل فيه ) .
مقتبس من مؤلف الدكتور تاج السر محمد حامد"عقد الوكالة والتزامات المحامي وحقوقه"
الدكتور عثمان عبد الوهاب عثمان مستشار قانوني وباحث وأستاذ جامعي
للتواصل 00249123687985
ايميل: abdosman054@gmail.com


0 تعليقات