
الدكتور عثمان عبد الوهاب مستشار قانوني وباحث وأستاذجامعي
الشرطة الجنائية الدولية ( الإنتربول ) هي منظمة دولية حكومية لها كيان دائم ، وتتمتع بالشخصية القانونية الدولية ، وهي من أقدم الأمثلة على التعاون الدولي ضد الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية ، وقد أنشئت عام 1923 في مدينة ليون بفرنسا ، فضلاً عن المكاتب الوطنية المنتشرة في الدول الأعضاء [1]، وتتمثل مهمة الإنتربول في تسهيل التعاون الشرطي العابر للحدود ، ودعم ومساعدة المنظمات والسلطات والأجهزة المعنية جميعها بمنع الجرائم ذات الصفة الدولية ومكافحتها ، وتقوم المنظمة بعدة مهمات مفيدة ، خاصة في مجال تبادل المعلومات والتعاون الدولي ضد الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية .
وقد ركز الإنتربول على الجريمة المنظمة والنشاطات الإجرامية المتعلقة بها مثل غسيل الأموال وقد أنشأت عام 1989 فرعاً للجريمة المنظمة ملحقاً بالسكرتارية العامة ، من أجل دراسة الجوانب المتصلة بالجريمة المنظمة جميعها ، وإيجاد قاعدة معلومات شاملة للمنظمات الإجرامية ومجموعات الأشخاص المتورطين في النشاطات غير المشروعة والمستمرة ، من أجل تحقيق أرباح غير مشروعة حيث يتم تحليل المعلومات المتوفرة بانتظام لتحديد العلاقة والهيكل التنظيمي وعضوية عصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية ، ومن ثم التمكن من شل حركتها [2]، وأنشأت عام 1993 وحدة تحليل المعلومات الجنائية ، وألحقتها أيضا بالسكرتارية العامة ، من أجل وضع طريقة شاملة لتحليل الجريمة وظيفياً ومهنياً، واستخلاص أكبر قدر من المعلومات المناسبة من مجموعة المعلومات الضخمة التي جمعت من مصادر متعددة ، وفي عام 1994 صاغ الإنتربول دليلاً شاملاً عن منهجية تحليل الجريمة ، كما أصدرت في تشرين الأول 1995 قراراً بالإجماع يتعلق بمكافحة غسيل الأموال عبر الدول وتعزيز التعاون الدولي في هذا الخصوص[3].
[1] الدكتور محمد بن علي القحطاني- المرجع السابق-ص127.
[2] الدكتور محسن عبد الحميد أحمد – المرجع السابق-ص112.
[3] الدكتور محمد بن علي القحطاني- المرجع السابق-ص127-128.

1 تعليقات
جميل ي دكتور معلومات قيمة مفيدة جداً🌹
ردحذفنسأل الله لك التوفيق والسداد ومزيداً من التقدم