بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة :
إن الغرض الأساسي من سن أي تشريع هو تنظيم العلاقات والنشاط وتقويم الانحرافات وتحقيق العدالة وعليه يفترض في أي قانون للحدمة المدنية أن يحقق الآتي :
-
تنظيم
العلاقة بين المخدم (الحكومة) والمستخدمين
-
حفظ
حقوق الدولة ممثلة في أصولها ومواردها
-
حفظ
حقوق المستخدمين
-
تنظيم
العلاقات بين العمال ومرؤوسيهم ورؤسائهم
-
تحقيق
العدالة في كل الأمور المتعلقة بالخدمة من تعيين العامل حتي نهاية خدمته من علاوات
وبدلات ومكافآت وحوافز وترقيات وتنقلات وندب وإعارة وابتعاث للدراسة وتدريب
وسلفيات ومحاسبة وجزاء ....إلخ
-
ضبط
وتحسين الأداء والسلوك التنظيمي وتقويم الانحرافات بهدف التحسين وتحقيق أهداف
وغايات المنشأة دون إهمال لأهداف المستخدمين
إن
تدني وتدهور الأداء والفساد في الخدمة المدنية يمكن أن يعزي لعدة اسباب سياسية وتشريعية
واقتصادية واجتماعية ونفسية وثقافية
تعاني
التشريعات المنظمة للخدمة المدنية في السودان من مشكلة مزدوجة تتمثل في الآتي :
(1) قصورمتمثل في الثغرات الفاضحة في التشريعات
نفسها
(2) تغييب وتجاهل وانتهاك مستمر للتشريعات لا سيما
من كبار المسئولين المفترض فيهم حماية هذه التشريعات والحرص علي تطبيقها
والتشريعات من دستور وقوانين ولوائح ليست بمعزل عن السياسة
والوضع السياسي السائد بل هي في الغالب وللأسف الشديد مطية لتحقيق أهداف النظام
الحاكم والنظام السئ لا يمكن أن ينتج تشريعا جيدا
ركائز
النزاهة :
تمثل الركائز التالية أعمدة للنظام العادل
النزيه في كل الأنظمة الديمقراطية المعاصرة
وهي :
(1) البرلمان المنتخب :
·
يشكل
البرلمان المنتخب العمود الفقري لأي نظام وطني نزيه مبني علي مبادئ الشفافية
والعدالة والمساواة وسيادة حكم القانون والمساءلة و المحاسبة ويتسم البرلمان في
الدول المحكومة ديمقراطيا بالسمات التالية :
·
يكون
نواب البرلمان الممثلين الشرعيين للشعب ويتم انتخابهم بمعايير النزاهة والصدق
والوطنية والمعرفة والجدارة
·
الفترة
المحددة للدورة البرلمانية والتي غالبا ما تكون أربع سنوات مقرونة بمبدأ التداول
السلمي للسلطة تجعل النواب و الوزراء مجرد ضيوف عابرين لا للبقاء في السلطة مما
يوفر ضمانا قويا ضد اللاستبداد واحتكار السلطة
·
يعتبر
النواب والوزراء خداما للشعب ومسئولين أمامه
·
البرلمان
هو السلطة التشريعية الحقيقية بالإضافة لسلطة استدعاء الوزراء والمسئولين
ومساءلتهم ومناقشة قراراتهم وأدائهم
بالمقابل
تتسم برلمانات الدول المحكومة بأنظمة شمولية بالسمات التالية :
·
يأتي
النواب بالتعيين أو بانتخابات صورية ويتم اختيارهم بناء علي الولاء للنظام الحاكم
والموازنات والترضيات و المساومات بعيدا عن معايير الكفاءة والجدارة
·
طبيعة
النظم الحاكمة التي تستولي علي الحكم بالقوة والانقلابات العسكرية وتأتي للبقاء في
الحكم إلي ما شاء الله ليس لأنها الأفضل بل لأنها الأقوي وانتفاء مبدأ التداول
السلمي للسلطة يكرس للاستبداد واحتكار السلطة
·
يعتبر النواب والوزراء انفسهم سادة علي الشعب وفوق
المساءلة و المحاسبة والناتج الطبيعي لذلك
هو هيمنة أفراد أنانيين يفتقدون النزاهة ويلهثون وراء مصالحهم الشخصية و الحزبية
والقبلية وهمهم الأكبر والأول الاغتناء بأي وسيلة دون مراعاة للمصلحة العامة للوطن
·
يكون
البرلمان مجرد مكياج لتزيين وجه السلطة وينحصر دور نوابه المرسوم لهم سلفا في
تأييد قراراتها ولا يملكون الجرأة علي
الرقابة عليها ومساءلتها ومراجعتها
(2) السلطة التنفيذية :
·
السلطة
التنفيذية هي المسئولة عن تنفيذ السياسات العامة والبرامج والإشراف علي الأداء في
المرافق العامة للدولة وتتسم في الدول المحكومة ديمقراطياً بما يلي :
·
تعمل
بجياد وتجرد ونزاهة وفق القوانين واللوائح والضوابط
·
كل
الأنشطة تتسم بالشفافية والموضوعية ويمكن الدفاع عنها وتبريرها
·
تخضع
لرقابة الشعب عن طريق البرلمانات المنتخبة ووسائل الإعلام والرأي العام
·
تكون
الأولوية في أي قرار هي المصلحة العامة للوطن و الشعب
·
تحدد
قنوات الاتصال والعلاقة بين الساسة ومنسوبي الخدمة المدنية بوضوح ودقة تكفل
الحماية للخدمة المدنية وموظفيها من تدخلات الساسة والتسييس
·
تكون
كل المعاملات من أوامر وقرارات وتوجيهات وتقارير ومذكرات و تصاديق ووقائع مكتوبة
وموثقة
من
جانب آخر تتسم السلطة التنفيذية في الدول ذات الحكومات الشمولية بالأتي :
·
غياب
الحياد والنزاهة و تغييب وانتهاك القوانين و اللوائح
·
تتسم
القرارات بالغموض والتعتيم وعدم الموضوعية وتزييف الوقائع وعدم الخضوع للمناقشة
·
تتخذ
القرارات المتعلقة بمعاش الناس ومصالحهم ومصائرهم بصورة استبدادية ولا يخضع
متخذوها لمناقشة أو محاسبة أو مساءلة من البرلمان أو وسائل الإعلام ويكون الرأي
العام مصادراً
·
تكون
الأولوية للمصالح الضيقة للأفراد والجماعات الحاكمة دون مراعاة للمصلحة العامة حتي
إن تعارضت معها
·
تكون
الخدمة المدنية عرضة لتدخلات الساسة وانتهاكاتهم الصارخة التي تهمش دور شاغلي
الوظائف القيادية وقد تطيح بهم أو تجبرهم علي ترك الخدمة
·
تكون
الأنشطة والمعاملات شفهية غير موثقة ويكون الوصول لكبار المسئولين في غاية الصعوبة
إن لم يكن مستحيلاً
(3) النظام القضائي :
·
من
حقوق الانسان الأساسية الحق في مقاضاة أي شخص وأي جهة وأن يخضع بالمثل للمقاضاة و
المحاكمة بعدالة ونزاهة وأن يكفل له حق الاستئناف ضد قرارات المحاكم إن لم تكن
مرضية له وهذا الحق لا يمكن نيله و المحافظة عليه إلا في ظل نظام قضائي مستقل ومحايد ونزيه
واستقلالية القضاء لا تعني أن القضاة فوق القانون فهم محكومون بالقسم الذي أدوه
وبالشفافية كما تخضع قراراتهم للاستئناف والمراجعة و النقض
·
تتدخل
الأنظمة الشمولية في كل مفاصل السلطة التشريعية و التنفيذية والقضائية بلا استثناء
حيث يتم التعيين والاستمرار في الخدمة بناء علي الانتماء والولاء للنظام الحاكم
دون مراعاة للجدارة والأهلية والكفاءة والخبرات مما يضعف السلطة القضائية التي
تعتبر من أهم خطوط الدفاع في مواجهة الفساد
(4) الإدارة العامة :
·
الدور
الأساسي للخدمة المدنية هو إدارة المرافق العامة و منشآت الدولة بكفاءة وفاعلية
لمقابلة تطلعات وآمال الشعب حيث تعتبر الحكومة ضيفا محدود الإقامة في السلطة وتعمل
وفق القوانين واللوائح وتحت رقابة الشعب
·
تعتبر
الديمقراطية مسألة جوهرية حيث تكفل سيادة حكم القانون والقيم الأخلاقية وحقوق
الانسان والشفافية ونظام الجدارة والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار وخضوع الحكومة للرقابة و المحاسبة
·
في
غياب الديمقراطية تنهار كل تلك المنظومة مما يعني احتكار موارد ومؤسسات الدولة
لأفراد السلطة الحاكمة الذين يتحكمون في كل شئ كالإقطاعيين
(5) الأجهزة الرقابية :
·
في
كل الأنظمة الديمقراطية المعاصرة يخضع أداء الحكومة بصورة مباشرة أو غير مباشرة
لرقابة السلطات الدستورية (النشريعية والتنفيذية والقضائية) بالإضافة للرأي العام
ممثلا في وسائل الإعلام (السلطة الرابعة)
·
تكون
الأجهزة الرقابية مسئولة عن الآتي :
·
تحقيق
العدالة
·
تقويم
الانحرافات
·
حماية
المال العام
الأجهزة الرقابية في السودان :
·
ديوان
الحسابات القومية
·
ديوان
المراجعة الداخلية لأجهزة الدولة
·
ديوان
المراجعة القومي
·
ديوان
شئون الخدمة المدنية القومية
·
الإدارة
العامة لمكافحة الثراء الحرام و المشبوه
·
ديوان
العدالة الاتحادي
·
ديوان
الحسبة العامة والمظالم
·
الهيئة
العامة للمواصفات والمقاييس
(6) منظمات المجتمع المدني :
·
أدي
سقوط الاتحاد السوفيتي وانهيار المعسكر الاشتراكي وظهور النظام العالمي الجديد
لعدة تغيرات في العلاقات الدولية ومفهوم السيادة الوطنية وشرعية التدخل في الشئون
الداخلية للدول باسم الدواعي الإنسانية وتعاظم دور الوكالات الدولية والمنظمات
الطوعية وأهمية منظمات المجتمع المدني وتنامي دور القطاع الخاص والخصخصة والعولمة
والشركات متعددة الجنسيات .... إلخ
·
تتجه
الحكومات الشمولية عادة لإضعاف المجتمع المدني بكل مكوناته من خدمة مدنية وقطاع
خاص وأحزاب سياسية وأندية رياضية ومنظمات طوعية ونقابات واتحادات عمالية وطلابية
وصحافة .... إلخ لضمان استمرارها في السلطة
·
في
غياب الديمقراطية تصبح كل قيم القانون وحقوق الانسان والحريات والشفافية والعدالة
و المساءلة والمشاركة في صنع القرار والرقابة الشعبية والمساءلة مجرد شعارات جوفاء
بلا معني
·
قدمت
منظمة الشفافية الدولية المحاور الآتية لمكافحة الفساد في أجهزة الدولة :
-
بناء
حلف عريض ضد الفساد من المجموعات النشطة في المجتمع
-
تجنب
التحيز الحزبي لأن النشاط الحزبي يخصم من مصداقية المنشأة
-
ضمان
المشاركة التدريجية للمجتمع المدني بوضع خطط محددة ودقيقة وقابلة للقياس
والتطبيق
ملاحظات علي قانون ولائحة الخدمة المدنية القومية لسنة 2007م :
يعاني
قانون الخدمة المدنية القومية لسنة 2007م زاللائحة المفسرة له علي صعيدين كشفتهما
الممارسة وهما :
(1) أوجه
القصور والثغرات في التشريع
(2) التغييب والتجاهل والانتهاك المتعمد
أولا أوجه القصور والثغرات التشريعية في القانون واللائحة :
أوجه القصور والثغرات التشريعية في القانون :
المادة (1) اسم
القانون "
قانون الخدمة المدنية القومية لسنة 2007 ".
رغم ضخامة كلمة القومية إلا
أنها قد تم إفراغها من معناها فهذا
القانون واللائحة المفسرة له لا ينطبقان إلا علي الوحدات الاتحادية فقط وتستنثني منهما كل ولايات السودان بما فيها
الوحدات الولائية التابعة لولاية الخرطوم
ويعود ذلك لضعف الدستور الانتقالي لسنة 2005م الذي صيغ بعد اتفاقية نيفاشا
ونص علي أن الخدمة المدنية شأن ولائي مما
أدي لعديد من المفارقات والفوضي وقضي علي قومية الخدمة وحلت محلها الجهوية
والقبلية والحزبية وأصيحت كل ولاية مملكة مستقلة بمجلس وزرائها ومجلسها التشريعي
وقتشريعاتها وأصبحت المناصب والوظائف توزع
بالولاءات والترضيات واتلنتماءات الحزبية والقبلية الضيقة
المادة (3) تفسير :
" الأجر الابتدائي " يقصد به الفئة
المالية الابتدائية المحددة بهيكل الأجور وتدرجها بالعلاوات السنوية
كلمة الابتدائية فتحت ثغرة لمتخذي القرار في وزارة
المالية للتطفيف في حقوق العاملين عند احتساب البديل النقدي وعلاوة طبيعة العمل
وذلك باتخاذ بداية القطاع في الجدول الراتبي لحساب استحقاق العامل حتي وإن بلغ
مربوط ذلك القطاع في الدرجة المعنية
"الوظائف القيادية العليا " يقصد
بها الوظائف القومية المخصص لها الدرجات من الأولى فما فوق أو ما يعادلها أو أي
درجات عليا قومية ،
"الوظائف العليا" يقصد
بها الوظائف القومية للدرجات الرابعة أو الثالثة أو الثانية
"الوظائف
الأخرى" يقصد بها الوظائف
القومية من الدرجة الخامسة فما دون
يعاب علي هذه المادة ما يلي :
(1) بدأت بتعريف الأخري والتي يفترض من الاسم الممنوح
لها أن تاتي بعد ذكر كل المسميات المحددة لتاتي هي في الختام
(2) عرف الوظائف تصاعديا ثم استدرك ليعرف معني الوظيفة نفسها وكان ينبغي
تعريف الوظيفة أولا ومن ثم تعريف أنواعها أو تصنيفاتها تنازليا
(3) هذا التصنيف مسخ وتشويه
للتصنيف الوارد بقانون ولائحة الخدمة العامة لسنة 1995م والذي صنف الوظائف إلي
قيادية عليا من الثالثة فما فوق وعليا من الرابعة حتي السادسة وأخري من السابعة
فما دون ونعني بالمسخ والتشويه أن لب هذا
القانون قد بني علي التقسيم القديم في ما يخص السلطة المختصة في كل الأمور من إنشاء الوظائف وتغيير مقرراتها
والتعيين وإعادة التعيين والترقيات والانتداب والنقل النهائي والإجازات بدون أجر
ومجالس المحاسبة ...إلخ حيث تتبع تصنيف 1995م بحذافيره بينما ظل هذا التصنيف الجديد قشريا فقط ولم ينعكس إلا علي البديل النقدي أثناء الخدمة
وتذاكر السفر بالطيران داخليا وخارجيا وكأنما تم هذا التعديل الفطير لهذا الغرض
الضيق وغير العادل فحسب
نتج عن ذلك مسئولية
مجلس الوزراء عن الوظائف القيادية وبعض الوظائف العليا وأصبحت مسئولية وزير العمل
بعض الوظائف العليا وبعض الوظائف الأخري ومسئولية رئيس الوحدة بعض الوظائف الأخري
ويمكن إيضاح هذه
المفارقة بالجدول ادناه :
|
الدرجة
|
تصنيف
1995م |
السلطة
المختصة |
تصنيف
2007م |
تصنيف
2018م |
|
القطاع
الأول الخاص |
القيادية
العليا |
مجلس
الوزراء |
القيادية
العليا |
القيادية
العليا |
|
القطاع
الثاني الخاص |
||||
|
القطاع
الثالث الخاص |
||||
|
الأولي |
||||
|
الثانية
|
العليا
|
العليا
|
||
|
الثالثة
|
||||
|
الرابعة |
العليا
|
وزير
العمل |
الأخري
|
|
|
الخامسة
|
الأخري
|
|||
|
السادسة
|
||||
|
السابعة
|
الأخري
|
الوكيل
أو رئيس
الوحدة |
||
|
الثامنة
|
||||
|
التاسعة
|
||||
|
العاشرة
|
||||
|
الحادية
عشر |
||||
|
الثانية
عشر |
||||
|
الثالثة
عشر |
||||
|
الرابعة
عشر |
||||
|
الخامسة
عشر |
||||
|
السادسة
عشر |
||||
|
السابعة
عشر |
المادة (4) تطبيق
(1) تطبق أحكام هذا القانون على
جميع العاملين بالوحدات على المستوى القومي .
(2) على الرغم من أحكام البند (1) يجوز
للوحدات التي لا تخضع لأحكام هذا القانون، أن تعد قوانينها ولوائحها الخاصة
مستهدية بأسس ومبادئ هذا القانون .
·
ماذا
تبقي علي المستوي القومي في قانون يرفع لافتة القومية وقد استثني ولايات جنوب
السودان العشر حتي قبل الانفصال وجميع ولايات الشمال بل وحتي الوحدات التابعة
لولاية الخرطوم وكيف يستحق هذا القانون اسم (القومية) وهو لا ينطبق إلا علي
الوحدات الاتحادية أي بعض وحدات العاصمة
·
وكانت
مهزلة الأيلولة قاصمة الظهر وهي تسلخ المستشفيات والمرافق الصحية من وزارة الصحة
الاتحادية الخاضعة لأحكام هذا القانون لتؤول لوزارة الصحة بولاية الخرطوم والتي إن
شاءت أخذت بهذا القانون وفق الفقرة (2) أعلاه وإن شاءت نبذته وراء ظهرها ومن
مفارقات الأيلولة أن منشور فك الاختناقات الذي انطبق علي الوحدات الاتحادية
اعتبارا من 13/12/2013م لم تطبقه الوحدات التابعة لولاية الخرطوم إلا مطلع العام
2016م بعد كثير من الشد والجذب
وبأي
معيار يكون مستشفي البرعي بولاية شمال كردفان ومستشفي كدباس بولاية نهر النيل
مستشفيين اتحاديين بينما تكون مستشفيات مثل الخرطوم أكبر وأقدم مستشفي سوداني
ومستشفي الشعب ومستشفي العيون ...إلخ مستشفيات ولائية وكيف تديرها وزارة الصحة
يولاية الخرطوم وهي فاشلة في إدارة المراكز الصحية الصغيرة من قبل الأيلولة وهل
هناك معيار غير الترضيات والموازنات والمطامع الضيقة
.المادة (39) تخفيض الدرجة
نصت
الفقرة (39/2) علي الآتي :
يجوز للسلطة المصدقة إلغاء الترقية إذا كانت
نتيجة خطأ وقائعي أو قانوني وذلك خلال فترة لا
تجاوز سنة واحدة من تاريخ نفاذها.
فترة
التقادم التي تحيل الباطل إلي حق مكتسب بعد مضي عام من أبشع ثغرات القانون التي
استغلت أسوأ استغلال ومنحت الكثيرين درجات لا يستحقونها دون أن تسحب منهم هذه
الدرجات أو يتعرض من منحهم إياها للمساءلة القانونية و المحاسبية رغم عدم أخلاقية
الفعل
كان
ينبغي أن يعالج الأمر بمنتهي التجرد والصرامة بالآتي :
(1) محاسبة
ومعاقبة كل من تسبب أو ساهم في هذا المكسب غير المشروع
(2) تجريد العامل المعني من الدرجة غير المستحقة في
أي وقت تكتشف فيه الحالة دون قيد زمني حتي لو تقاعد بالمعاش
(3) استرداد المبالغ التي نالها دون وجه حق دون المساس بحق الوحدة في أي مساءلة جنائية
تراها
المادة
(43) الندب :
يجوز
ندب أي من العاملين الذين اجتازوا فترة التجربة بنجـاح من وحدة إلى أخرى أو
لقطاع خاص تحقيقاً لمصلحة عامة وتحدد اللوائح شروط الندب وأحكامه .
هذه المادة فتحت بابا خاطئا
بين القطاع العام والقطاع الخاص وقد أتاحت لكثير من العاملين فرصة الهروب من
وظائفهم للقطاع الخاص لمدة لا تقل عشر سنوات بالانتداب لمدة خمس سنوات ومثلها
إجازة بدون أجر ويظل شاغلا لوظيفته طيلة السنوات العشر حارما كثيرا من حملة
الشهادات من دخزل الخدمة بدلا عنه
هذا الباب كان يفترض إغلاقه
ليذهب من يرغب في القطاع الخاص دون عودة مفسحا المجال لسواه من الراغبين في العمل
المادة (44) الإعارة
:
يجوز
إعارة أي من العاملين الذين اجتازوا فترة التجربة بنجاح إلى منظمة
دولية أو إقليمية أو حكومة أجنبية أو حكومة الجنوب أو أي من حكومات الولايات ،
وتحدد اللوائح شروط الإعارة وأحكامها .
هذه
المادة شوهت نظيرتها في قانون الخدمة العامة لسنة 1995م حيث المعروف أن الإعارة هي
انتقال مؤقت لمدة أو مدد لا تتجاوز الخمسة أعوام لجهة خارج الوطن أو منظمة أجنبية
فأصبحت الإعارة تطلق علي الانتقال داخل الوطن
المادة
46/(2) سلطة التصديق على الإجازات بدون أجر :
بقرار
من الوزير بناء على توصية بذلك من الوزير المختص بالوحدات القومية .
هذه
المادة تم انتهاكها بواسطة لائحة الخدمة المدنية القومية لسنة 2007م والتي كان
مفترضا أن تشرح القانون وتفصله لا أن تناقضه وتخالفه وأي نص يخالف نصا أعلي منه
فهو باطل والقانون أعلي من اللائحة ولكن الممارسة علي أرض الواقع طبقت نصالمادة
الوارد في اللائحة وتجاهلت هذه المادة كما
سنري لاحقا
المادة (48) إنتهاء الخدمة أو
إنهاؤها :
الفقرة (د ) إلغاء
الوظيفة لأسباب موضوعية :
وفقاً
لمقتضيات العمل للمصلحة العامة بقرار من مجلس الوزراء
هذه المادة الفضفاضة الشائهة
هي تكريس لما يسمي بالإحالة للصالح العام وتشجيع علي استغلال السلطة والنفوذ اللذين
حظرهما نفس هذا القانون فأي تناقض هذا
الفقرة (ك ) الفشل
في اجتياز فترة التجربة :
هل الفشل جريمة تصل عقوبتها
إلي إنهاء الخدمة وهل يتحمل الموظف الجديد لوحده مسئولية إخفاقه في اجتياز فترة
التجربة دون مساءلة من رشحه ومن اختاره وعينه ومن كان رئيسه دون أن يساعده ويدربه
في العمل وكيف نضمن أنه قد فشل فعلا وليس هناك تحامل أو تآمر عليه ثم أن إنهاء
خدمته والبحث عن بديل فيه إهدار للزمن والموارد
كان ينبغي الكلام عن النقل
داخل الوحدة والتدريب التحويلي وغير ذلك من الفرص ليشق طريقه في الوظيفة
الفقرة (ل ) عدم تنفيذ
قرار النقل دون عذر مقبول للوحدة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ وجوب ذلك:
عدم تنفيذ قرار النقل حتي إن
كان تمردا غير مبرر فهو مخالفة لا يمكن أن ترقي عقوبها لدرجة إنهاء الخدمة (الفصل)
فضلا عن أن النقل في الخدمة المدنية في السودان كثيرا ما يكون كيديا وتعسفيا ويساء
استعماله كعقوبة و عليه يمكن استغلال هذه المادة في تصفية الخصوم والتخلص من أي
عامل غير مرغوب فيه
أوجه القصور والثغرات التشريعية في لائحة الخدمة المدنية لسنة
2007م :
المادة
(4) تفسير
الإعارة
: يقصد بها إعارة العامل من وحدته الأم
إلي منظمة دولية أو إقليمية أو حكومة أجنبية أو حكومة الجنوب أو أي من حكومات
الولايات
كيف
يعقل أن يكون الانتقال المؤقت من ولاية لأخري داخل الوطن الواحد إعارة ولماذا
تضاعف معناة المستخدمين الراغبين في النتقال مؤقتا داخل الوطن بتحويل طلباتهم إلي
مجلس الوزراء حتي لو كانوا في درجات دنيا وفق أحكام هذا القانون الذي شوه وحور
معني الإعارة ولم ينتبه حتي للسلطة المختصة
بالتصديق لهذه الإعارة حتي وإن كانت داخل الوطن
الوكيل
: يقصد به وكيل الوزارة المسئول عن الخدمة المدنية القومية
المدير
: يقصد به مدير عام ديوان شئون الخدمة
كانت
هاتان الفقرتان من المادة (4) اقسي ضربة لديوان شئون الخدمة وللخدمة المدنية عموما
حيث سحبت كل صلاحيات وسلطات وكيل ديوان شئون الخدمة في قانون الخدمة العامة لسنة
1995م الذي خفضت وظيفته إلي مدير عام وتم تعريفه في نفس القانون بالمدير وآلت
صلاحياته لزكيل وزارة العمل دون وجه حق ولا منطق
الفقرة
(8/4) اعتماد الوصف الوظيفي :
يتم
اعتماد الوصف الوظيفي للوظائف المختلفة بواسطة السلطة المختصة بناء علي توصية
الأمانة العامة للمجلس
المجلس
وفق هذا القانون هو المجلس الأعلي للإصلاح الإداري فكيف يستقيم منطقا أن يكون
إعداد الوصف الوظيفي من اختصاص ديوان شئون الخدمة المدنية القومية الواقع تحت
إشراف وزير العمل والإصلاح الإداري ثم
يوصي عليه مجلس الإصلاح الإداري غير المختص بهذا النشاط فضلا عن أن هذا المجلس لا
وجود له علي أرض الواقع
تدوين
المعلومات :
تدون
معلومات العامل في سجل الخدمة وفق النظام الذي يعده الديوان من واقع المستندات
الرسمية أولا بأول بالاسم و التوقيع و التاريخ بواسطة عامل لا تقل درجته عن الدرجة
الخامسة و تعتمده الأمانة العامة للمجلس و
تكون البيانات الأساسية فيه ملزمة و نهائية
ينطبق
علي هذه الفقرة ما قيل عن الوصف الوظيفي
موازنة
الفصل الأول
يقوم
الديوان تحت إشراف الوكيل بإعداد موازنة الفصل الأول علي المستوي القومي عبر ترجمة
الهياكل التنظيمية إلي هياكل وظيفية و مقررات وظائف
إن
كان هناك جخة غير الديوان تشرف علي إعداده لموازنة الفصل الأول (تعويضات العاملين)
فهي وكيل المالية لا العمل
الفئة
الابتدائية للدرجة
(1) في حالة القطاعات المتداخلة يتقاضي العامل في
حالة ترقيته الفئة المالية الابتدائية للدرجة المخصصة للوظيفة المترقي إليها علي
أنه إذا لم يحصل علي فائدة مالية مباشرة لا تقل عن علاوة دورية واحدة في القطاع
الجديد يمنح قدر علاوة دورية واحدة
ولماذا
نتبني الجداول الراتبية المتداخلة وهي أسوأ أنواع الهياكل الراتبية لنضطر
لمعالجتها بهذه المادة البائسة لمعالجة
وضع أكثر بؤسا وإحباطا تعادل فيه الترقية علاوة سنوية
المادة
(19) التقادم تسقط بالتقادم المطالبات
المتعلقة بالأجور إذا لم يطالب بها العامل أو من ينوب عنه خلال فترة ثلاث سنوات من
تاريخ استحقاقها
هذه
المادة غير عادلة لأن كثيرا من الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الترقيات وحساب فروقاتها
قد يجري تأخيرها وتعطيلها بأسباب لا ذنب للعامل فيها مثل التقصيروالتأخير في إدارة
الموارد البشرية أو الحسابات أو الوزراء المختصين أو مجلس الوزراء فضلا عن الإهمال والتقصير وضياع الملفات
والمستندات وكم من عامل تعرض للظلم المزدوج بتعطيل ترقياتهم بمنشورات تنطبق عليهم
لم يتم تطبيقها عليهم جهلا أو عمدا ثم تم تطبيقها بعد سنوات من استحقاقهم ثم تم
إخبارهم أن فروقات الترقية قد سقطت بالقانون
المادة
(25) حساب الخبرات العملية
تحسب
الخبرات العملية السابقة عند التعيين و
إعادة التعيين علي النحو التالي :
·
(أ) الخبرة المطابقة في
القطاعين العام و الخاص تحسب سنة بسنة و الخبرة المشابهة تحسب سنة بنصف سنة و ذلك
بناء علي شهادة معتمدة من رئيس الوحدة أو مدير الشركة أو الهيئة
و مختومة شريطة أن تؤيد تلك الخبرة
جهة الاختصاص و يجب أن تكون الشركة مسجلة تحت قانون الشركات الساري
·
(ب) الخبرة المطابقة في
القطاع العام أو المنظمات الدولية و الإقليمية والحكومات الأجنبية خارج السودان تحسب سنة بسنة
و ذلك شريطة أن تقدم شهادة خبرة أصلية معتمدة من سفارة السودان بذلك القطر و موثقة
من وزارة الخارجية السودانية
·
(ج) لا تحسب الخبرات غير المطابقة خارج السودان أو في القطاع الخاص
لأي غرض و لا تحسب عند التعيين أو إعادة التعيين
·
(د) يجوز تجميع الخبرات المطابقة أو المشابهة مع بعضها البعض علي
أن تحسب فترة الستة أشهر أو أكثر سنة كاملة
هذه
المادة من كبريات المفاسد التي ضربت الخدمة المدنية وذلك للآتي :
(1) من
أسهل الأمور في بلد كالسودان استصدار شهادة خبرة مزعومة لعدد كبير من السنوات من
شركة في الثطاع الخاص لا قيد علي قبولها واعتمادها سوي تسجيل الشركة لدي مسجل عام
الشركات حتي إن كانت الشركة وهمية أو كانت شهادة الخبرة شهادة زور
(2) العمل في القطاع الخاص لا سيما بالنسبة للموظفين
لا يمكن أن يكون مطابقا لنظيره في القطاع العام كما أن القطاع الخاص خاضع لقانون
العمل لسنة 1997م ولا توجد به درجات وظيفية
(3) الفرق الجوهري في الأجور بين القطاعين يجعل
المنتقل من القطاع الخاص للعام يطمع في أعلي درجة ممكنة لزيادة أجره بقدر الإمكان
وكم من عامل لا عهد له بالخدمة المدنية تبوأ وظيفة في الدرجات العليا بشهادات خبرة
غير مقنعة من القطاع الخاص وأقرانه الذين
أفنوا سنواتهم كلها في القطاع العام لم يظفروا بما فاز به من درجة دون وجه حق
(4) والأسوأ من ذلك استغلال هذه الخبرات الزائفة في
البدعة المسماة تعيين الخبرات والتي أسندت لمفوضية الاختيار للخدمة المدنية
القومية دون وجه حق وتعيين الخبرات بالإضافة لكونه مفسدة شوهت بنية الخدمة المدنية وهياكلها التنظيمية وأتت بأشخاص غير أكفاء
للوظائف التي احتلوها فهو يشكل وجها من أوجه التناقض المشين في تشريعات الخدمة
المدنية ويناقض المادة (26) من ذات اللائحة التي حددت السلطة المختصة بالتعيين
وإعادة التعيين في سائر الدرجات كما يلي :
·
(أ) بقرار من مجلس الوزراء
بناء علي توصية الوزير و ترشيح الوزير المختص للوظائف من الثالثة فأعلي
·
(ب) بقرار من الوزير و بناء علي ترشيح رئيس الوحدة و توصية من
الوزير المختص بالنسبة لوظائف الدرجات الرابعة و الخامسة و السادسة
·
(ج) بقرار من الوكيل و بتوصية من رئيس الوحدة بالنسبة للدرجات من السابعة فما دون
·
يصدق بالتعيين أو إعادة
التعيين في وظائف الدرجات من الخامســــة عشـــر فما دون إن وجدت بقرار من رئيس
الوحدة
وعليه يعاب علي إسناد أمر ما يسمي بتعيين
الخبرات ما يلي :
(1) فيه
تغول صريح وصارخ علي السلطات الممنوحة لوزير العمل أو الوكيل ومدير عام الديوان
ورئيس الوحدة حسب درجة الموظف المراد تعيينه والوظائف المراد شغلها
(2) الجهة الوحيدة المؤهلة لتقييم الخبرات وتحديد
مستوي المتقدم لشغل الوظائف من واقع مؤهلاته وخبراته المثبتة في ملف خدمته السابقة
هي ديوان شئون الخدمة ومنسوبوه في إدارات الموارد البشرية بالوحدات الحكومية
المعنية بتلك الوظائف
المادة
(40) واجبات العامل :
· يطيع و ينفذ الأوامر التي يصدرها له رؤساؤه و
ذلك في حدود القوانين واللوائح
· يحول دةن مخالفة القوانين و اللوائح أو أي
إهمال أو أي تجاوز في تطبيقها فإذا صدر للعامل أمر من رئيسه المباشر فيما يخالف
القوانين و اللوائح أو وقع شئ من ذلك نتيجة تنفيذ الأوامر الصادرة إليه كتابة من
رؤسائه يتحمل الرئيس وحده مسئولية تنفيذ
الأوامر الصادرة منه و لا يدخل في
نطاق ذلك المخالفات الجنائية والشرعية
ولماذا
تتاح للرئيس مساحة وفرصة لتوجيه أوامر غير شرعية لمرؤوسيه حتي يدخلهم في محك
الخنوع وتطبيق هذه الأوامر غير القانونية أ و الرفض والتعرض للمضايقات والمكايدات
والصدامات غير المتكافئة ومن يضمن أن كل المرؤوسين يملكون المعرفة الكافية
بالقوانين والجرأة اللازمة للتصدي لفساد رؤسائهم وأي استغلال للسلطة أسوا من هذا
فكيف يناقض هذا القانون نفسه
المادة
(41) ما يحظر علي العامل
· إســــــــاءة اســـــتعمال الســــــــــلطة
الوظيفية
·
(ب) اســـــــــتغلال النفوذ
الوظيفي
إساءة
استعمال السلطة واستغلال النفوذ متفشيان عمليا وبشكل كبير في الخدمة المدنية ومع
ذلك فالمصطلحان فضفاضان ومثيران للجدل ويصعب إثبات الاتهام بأي منهما لا سيما في
الثانية لأن الأولي ترتبط بشغل منصب قيادي
مرموق يمكن الربط بينه والتهمة في حين أن استغلال النفوذ قد يأتي من شخص في سفح
الهرم الوظيفي أو ربما خارج أسوار الخدمة المدنية
المادة
(63) تكوين لجان الترقيات
في حالة الترقية لوظائف الدرجات القيادية العليا
و و ظائف الدرجات العليا يكون الوزير المختص لجنة من ثلاثة أعضاء لتتقدم إليه بتوصياتها علي أن يكون أحد أعضاء اللجنة من
داخل الوحدة
في حالة
الترقية لوظائف الدرجات الأخري يشكل رئيس الوحدة لجنة من ثلاثة أعضاء لتتقدم إليه بتوصياتها
يشترط
ألا تقل درجات أعضاء اللجنة عن درجات
الوظائف المراد الترقي إليها
المادة
(65) ســـلطة إجازة الترقيات
· مجلس
الوزراء بناء علي توصية من الوزير
و ترشيح الوزير المختص بالنسبة للوظائف من الدرجة الثالثة فأعلي
· الوزير بناء علي توصية من الوزير المختص و
ترشيح رئيس الوحدة بالنسـبة للدرجات الرابعة و الخامســـــة و الســادســة
· رئيس الوحدة بالنسـبة للدرجات من
الســـــــــــابعة فما دون
السلطة
المختصة بتشكيل لجان الترقيات غير متسقة بالسلطة المختصة بإجازة الترقيات ويمكن
إيجاز الملاحظات التالية :
(1) رئيس
الوحدة يشكل لجان الترقيات للدرجات من
الخامسة فما دون ويجيز الترقيات من السابعة فما دون ويرفع توصيات ترقيات الدرجات
من السادسة حتي الرابعة للوزير المختص
الذي يوصي عليها ويرفعها بدوره لوزير العمل لإجازتها
(2) الوزير المختص يشكل لجان الترقيات للدرجات من
الرابعة فما فوق ولا يجيز أي ترقية ويوصي بالترقيات للدرجات من السادسة حتي
الرابعة ويرفع الترشيحات للدرجات من الثالثة فما فوق
(3) وزير العمل لا يشكل أي لجنة و يجيز الترقيات
للدرجات من السادسة حتي الرابعة ويوصي علي الدرجات من الثالثة فما فوق
(4) مجلس الوزراء
لا يشكل لجنة ولا يرشح ولا يوصي ويجيز الترقيات من الثالثة فما فوق
الجدول أدناه يوضح مفارقات تشكيل لجان الترقيات وإجازتها :
|
الدرجة
|
تشكيل
اللجنة |
الترشيح |
التوصية |
الإجازة |
|
القطاع
الأول الخاص |
الوزير
المختص |
الوزير
المختص |
وزير
العمل |
مجلس
الوزراء |
|
القطاع
الثاني الخاص |
||||
|
القطاع
الثالث الخاص |
||||
|
الأولي |
||||
|
الثانية
|
||||
|
الثالثة
|
||||
|
الرابعة |
رئيس
الوحدة |
الوزير
المختص |
وزير
العمل |
|
|
الخامسة
|
رئيس
الوحدة |
|||
|
السادسة
|
||||
|
السابعة
|
رئيس
الوحدة |
رئيس
الوحدة |
رئيس
الوحدة |
|
|
الثامنة
|
||||
|
التاسعة
|
||||
|
العاشرة
|
||||
|
الحادية
عشر |
||||
|
الثانية
عشر |
||||
|
الثالثة
عشر |
||||
|
الرابعة
عشر |
||||
|
الخامسة
عشر |
||||
|
السادسة
عشر |
||||
|
السابعة
عشر |
ســـلطة تنفيذ
الترقيات :
يقوم الديوان بتنفيذ إجراءات قرارات الترقيات
للوظائف القيادية العليا و الوظائف العليا
علي الوجه الذي تقرره قواعد الترقيات الواردة بنظام إدارة الموارد البشرية
المعتد
يقوم
رئيس الوحدة بتنفيذ إجـراءات قـرارات الترقـيات للوظائف الأخــري وفقــا لقواعد الترقيات الواردة بنظام إدارة الموارد
البشرية المعتد
يلاحظ من النظرة الأولي أن الترقيات إلي الدرجات من
السابعة فما دونها كلها ممركزة في يدي
رئيس الوحدة بدء من تشكيل لجان الترقيات حتي إجازتها وتنفيذها مما يغيب دور
الديوان تماما ويترك مجالا واسعا للحصول علي ترقيات قد لا تكون مستحقة كما يؤثر
سلبا علي تدوين وتوثيق بيانات العاملين وقد يتضرر من ذلك العامل المعني عند
استخراج ملفه المعاشي بعد نهاية خدمته
وإذا
كان الديوان معنيا بتنفيذ قرارات الندب والإعارة اللذين يشكلان تحركا أفقيا فمن
باب أولي أن يسند إليه تنفيذ قرارات الترقي
لأن الترقية حركة راسية وهي أهم
وأخطر
المادة
(77) تنفيذ قرارات النقل النهائي
ينفذ
رئيس الوحدة المنقول إليها العامل قرار النقل النهائي ويخطر الديوان بذلك للعلم
إذا
كان الديوان ينفذ قرارات الندب والإعارة ويوثقها وهي عبارة عن حراك مؤقت فمن
الأولي أن ينفذ قرارات النقل النهائي لأنها حراك نهائي وحاسم ومحطة مهمة في مسيرة
العامل المهنية
التصديق
علي الندب وتجديده
-
بقرار من مجلس الوزراء و بتوصية من الوزير و الوزيرين المختصين في
حالة شــــــاغلي الوظائف من الدرجة الثالثة فأعلي
-
بقرار
من الوزير و بموافقة الوزيرين المختصين و توصية
رئيسي الوحدتين في حالة شــــــاغلي الوظائف من الدرجة السادسة إلي الرابعة
-
بقرار من الوكيل و بعد موافقة رئيسي الوحدتين
المعنيتين لشــــــاغلي الدرجات الأخري
المادة
(83) التصديق علي الإعارة وتجديدهــا :
يتم
التصديق علي الإعارة و تجديدهــا
بقرار من مجلس الوزراء و بموافقة الوزير وتوصية الوزير المختص بناء
علي طلب الجهة المعار إليها
بالنظر
للسلطة المختصة بالتصديق علي الندب وتجديده نجدها متسقة وفق الدرجة الوظيفية
للعامل المراد انتدابه وبالمقارنة بالسلطة المختصة بالتصديق علي الإعارة وتجديدها
نجد أن الأخيرة تتسم بالصعوبة وطول الإجراءات وتعقيدها حيث لا تتم إلا بقرار من
مجلس الوزراء بناء علي طلب الجهة المعار إليها وتوصية الوزير المختص وموافقة وزير
العمل بصرف النظر عن درجة العامل المعني
وقد كان مبرر ذلك أن الإعارة تكون إما خارج السودان أو لجهة أجنبية قد
تستدعي التمحيص (قانون الخدمة العامة لسنة 1995م) ولكن الأمر لم يعد كذلك في ظل
هذا القانون وهنا يتضح خطل إقحام الندب من ولاية لأخري داخل الوطن في إطار الإعارة
وهذا
الوضع فضلا عن الرهق الذي يتجشمه العامل المراد (إعارته) والجهات المعنية بذلك فهو
يضعف الإحساس بوحدة الوطن التي أنهكتها النزعات الجهوية والقبلية في ظل هذا
القانون
المادة
(87) الإجازات السنوية :
(1) لا يجوز تأجيل
الإجازة السنوية للعامل أكثر من عام بأي حال من الأحوال و في
حالة تأجيلها لمصلحة العمل يستحق العامل في العام التالي ضعف إجازته السنوية ويجوز
تجزئتها
(2) تســـــــقط
الإجازة إذا لم يطالب بها
خلال عام
الفقرتان
أعلاه متناقضتان فالفقرة الأولي تسمح بتأجيل الإجازة لمدة لا تتجاوز العام لظروف
العمل علي أن يتمتع العامل بإجازة السنتين كحد أقصي في العام التالي لكن الفقرة
الثانية تفرض أن يحصل العامل علي إجازته عاما بعام أولا بأول دون تأجيل ومسألة
المطالبة بالإجازة مع العلم مقدما أنها سوف لن يصدق بها بل لغرض حفظها فقط إجراء
ساذج وبيروقراطي لا معني له ويفتح الباب أمام المتعنتين للتسلط وإهدار حقوق
العاملين في إجازاتهم التي لم يطالبوا بها والإجازات السنوية لا ينبغي أن يسقط
منها إلا ما زاد عن استحقاق السنتين
ونري
حذف الفقرة الثانية التي لا تضيف غير
الجدل والمشكلات
المادة
(103) إجــازة العــدة
إذا كانت المرأة
حبلي تمنح إجازة عدة قدرها أربعـة
أشـهر و عشـرة أيام فإذا وضعت قبل تلك الفترة تنتهي إجازة العدة و تمنح لها إجازة وضوع
السؤال
الذي أفرزته الممارسة العملية ماذا لو اتضح الحمل – الذي كان في اسابيعه الأولي –
أثناء إجازة العدة ثم انقضت تلك الإجازة ولم تضع حملها ؟؟ هل تمدد لها إجازة العدة أم تباشر عملها وهي
حبلي ؟؟
هذه
المادة أثارت كثيرا من الجدل علي المستويين القانوني والشرعي ونظيرتها في لائحة
الخدمة المدنية للولاية الشمالية علي سبيل المثال تنص علي منح المرأة الحبلي التي
يتوفي عنها زوجها إجازة عدة حتي تضع حملها ثم تمنح إجازة الوضوع
المادة
(113) سللطة التصديق بالإجازة بدون أجــر
تكون
سلطة التصديق علي الإجازة بدون أجر بقرار من مجلس الوزراء بناء علي توصية الوزير و
الوزير المختص بالنسبة لشاغلي الوظائف من
الدرجة الثالثة فأعلي، وبقرار من الوزير
المختص بناء علي توصية رئيس الوحدة بالنسبة لشاغلي الوظائف بالدرجات
من الرابعة إلي السادسة ، و بقرار من رئيس
الوحدة لبقية الدرجات
هذه
المادة تناقض المادة (46) من القانون والتي نصت علي الآتي :
تكون سلطة التصديق على الإجازات بدون أجر بقرار
من الوزير بناء على توصية بذلك من الوزير المختص بالوحدات القومية .
واللائحة
لا ينبغي أن تعارض وتناقض القانون وهي المطلوب منها تفسيره وتفصيله
المادة
(127) تقادم العلاوات السنوية و البدلات
تسقط
بالتقادم المطالبة بالعلاوات السنوية و البدلات و العلاوات الخاصة التي لا يطالب
بها العامل أو من ينوب عنه بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ استحقاققها
هذه
المادة تساعد علي إهدار حقوق العاملين بالباطل وهم أصلا قد عانوا الأمرين في سبيل
الحصول علي تلك العلاوات التي قد يكون بعضهم غير ملم بها أو سعي خلفها دون أن يجد
المسئول النتجرد الذي يعطيه حقه في وقته
المادة
(131/1/ب) البديل النقدي أثناء الخدمة (عند الإجازة السنوية ) :
-
( أولا ) أجر شهر أساسي
لغير المتزوجين من النوعين
-
( ثانيا ) أجر شهرين أساسي للمتزوج و المتزوجة دون أبناء
-
( ثالثا ) أجر ثلاثة أشهر
أساسي للعمال المتزوجين و لهم أبناء
-
يستحق
العاملون بالوظائف القيادية العليا فما فوق عند السفر بالإجازة داخل البلاد ما
يعادل أجر أربعة أشهر كلي
هذه
المادة التي يرجح أن تصنيف الوظائف القيادية العليا والعليا والأخري قد تم تعديله
لأجلها تكيل بمكيالين ومن مفارقاتها الآتي :
(1) اتخذت
المرتب الأساسي معيارا لحساب البديل النقدي للدرجات من الثانية فما دون في حين
اتخذت الأجر الكلي لحساب البديل النقدي للدرجات من الأولي فما فوق
(2) ربطت البديل النقدي بالحالة الاجتماعية
(الزواجية) للعامل وميزت بين غير المتزوجين والمتزوجين الذين ليس لهم أطفال
والمتزوجين الذين لهم أطفال بحد أدني راتب شهرأساسي وحد أقصي راتب ثلاثة أشهر
أساسي في حين منحت شاغلي الدرجات من
الأولي فما فوق أجر أربعة أشهر كلي دون النظر لحالته الاجتماعية
(3) غالبية شاغلي الوظائف من الأولي فما فوق وصلوا
إليها عن طريق التعيين بقرارات من مجلس الوزراء تفوح منها رائحة التمكين
والانتهازية والقليل منهم من يبلغها بالترقي وجل
هؤلاء
القلة – إن لم يكن كلهم – لا يتجاوز الدرجة
الأولي التي يبلغها بالترقي بعد عدد كبير من سنوات الخدمة
وهنا
يظهر الهدف من هذه المادة
المادة
(131/1/ب) البديل النقدي عند انتهاء
الخدمة :
-
( أولا ) أجر
شــــهرين كلي لغير المتزوجين من النوعين
-
( ثانيا ) أجر ثلاثة
شهر كلي للمتزوج و المتزوجة دون أبناء
-
( ثالثا ) أجر سـتة
أشهر كلي للعمال المتزوجين و لهم أبناء
هذه
المادة التي جعلت البديل النقدي عند نهاية الخدمة ضعف الممنوح أثناء الخدمة لغير
المتزوجين (من شهر إلي شهرين) وللمتزوجين ولهم ولد (من ثلاثة أشهر إلي ستة) لكنها
أجحفت في حق المتزوجين وليس لهم ولد (من شهرين إلي ثلاثة) وكان يفترض أن تكون
أربعة أشهر تحريا للدقة والاتساق والعدالة
المادة
(138) إلغاء الوظيفة
تنتهي
خدمة العامل بإلغاء الوظيفة لأسباب موضوعية وفقا لمقتضيات العمل للمصلحة العامة
بتوصية من رئيس الوحدة و اعتماد الوزير المختص و موافقة وزير العمل و قرار مجلس
الوزراء
يعاب
علي هذه المادة ما يلي :
(1) الأسباب الموضوعية ومقتضيات العمل والمصلحة
العامة عبارات فضفاضة ومترهلة وغامضة تفتح الباب لما يسمي بالسلطات التقديرية التي
قد تفضي إلي استغلال النفوذ وإساءة استعمال السلطة في التخلص من الآخرين وتصفيتهم
(2) تشجيعها للتعسف وإساءة استعمال السلطة وتناقضها
مع القانون الذي يمنع إساءة استعمال السلطة
(3) هذه المادة في جوهرها هي عين الإحالة للصالح
العام والتطهير اللذين يغلب عليها الطابع السياسي
(4) المادة (151) عدم تنفيذ قرار النقل :
· تنـتهي خـدمة العـامل الذي يرفض تنفيذ قرار
النقل بدون عذر مشروع خلال تسعين يوما من تاريخ وجوب تنفيذ النقل
عدم
تنفيذ قرار النقل حتي لو كان عادلا لا يمكن أن يمون جزاؤه الفصل من الخدمة فما
بالك إن كان النقل تعسفيا أو كيديا وكان للعامل ظروف موضوعية تحول دون تنفيذه
للنقل علما بأن المادة (59) من ذات
اللائحة نصت علي مراعاة ظروف العامل الصحية والأسرية والسكنية ورغبته
ثانيا انتهاكات القانون و اللائحة :
قانون
الخدمة المدنية القومية لسنة 2007م ولائحته لذات العام علي علاتهما لم يسلما من
الانتهاك المستمر لا سيما من قبل المسئولين الذين ربما يجهلون القوانين أو يعتقدون
أنهم فوق القانون والأمثلة علي النتهاكات كثيرة منها علي سبيل المثال لا الحصر :
شـــغل
منصب دستوري
تنـتهي
خـدمة العـامل الذي يتم اختياره لشغل منصب دستوري من تاريخ اختياره لشغل المنصب و
تحسب له خدمته المعاشية علي أساس الدرجة الأعلي في الخدمة المدنية
التجربة
تكشف أن كثيرا منهم يتمتع بإجازة دون أجر تحسبا للعودة لوظيفته وقد يعود لدرجة
أعلي منها
المادة
(148) اســـــــتقالة الموقوف عن العمل
لا
يجوز استقالة العامل أو قبول استقالته إذا كان موقوفا عن العمل أو هناك إجراءات
تحقيق أو محاكمة جارية ضدهـ
(2) هذه المادة لا غبار عليها ولكن نظيرتها المادة
(88) من لائحة شروط خدمة المستشارين القانونيين بوزارة العدل لسنة 2008م تبيح للمستشار ليس فقط الموقوف عن العمل بل حتي
الذي تجري ضده إجراءات جنائية حيث يجوز
لوزيرالعدل أو وكيل وزارة العدل بحسب الحال قبول استقالة المستشار القانوني
الموقوف عن العمل أو الذي اتخذت في مواجهته إجراءات تحقيق أو محاسبة أو إجراءات
جنائية
هذه المادة غير الأخلاقية تكشف سوءة التشريع في
ظل الوضع الراهن فهل المستشارون القانونيون فوق القانون أم يرون أنهم (سادة وأرباب
القوانين)
المادة (5) استثناء :
(أ
) شاغلو المناصب الدستورية ،
(ب)
الهيئة التشريعية القومية ،
(ج
) القضاة والمستشارون القانونيون بوزارة العدل ،
(د
) أفراد قوات الشعب المسلحـة والشـرطة القومية
والأمـن وخدمات الحياة البرية والسجون ،
(هـ)
العاملون بالخدمة المدنية بحكومة جنوب السودان ،
(و
) العاملون بالخدمة المدنية الولائية .
هذه المادة رغم وضوحها انتهكت
كثيرا لا سيما من الهيئات والمؤسسات والمجالس المهنية والشركات الحكومية والوحدات
المرتبطة بالتعليم العالي حيث تسمع عبارات مثل نحن لا نخضع لقانون الخدمة ولنا
قانوننا الخاص – وهو في الغالب غير مجاز من السلطة التشريعية – كما أن كثيرا من
العاملين يخلط بين شروط الخدمة الخاصة وبقية المعاملات التي تخضع للقانون
المادة (30) عدم الجمع بين وظيفتين أو الجمع بين أجر أكثر من
شروط خدمة واحدة في الدولة
هذه
المادة تم انتهاكها حتي علي مستوي مجلس الوزراء وهو قمة السلطة التنفبذية فهناك من تم تعيينه في منصبين قياديين رئيسا
لوحدتين بقرار من مجلس الوزراء وهناك من يجمع بين أكثر من ذلك لا سيما في الحقل
الطبي والتعليم العالي
المادة
(8) الوصف الوظيفي و متطلبات شغل الوظيفة و اعتمادها
(1) يتم
توصيف الوظائف و تلحق الفئات الوظيفية بسلم الأجور حسب أهميتها
(2) يعد الوصف الوظيفي بحيث تتضمن أوصاف كل وظيفة
ما يلي :
·
(أ) عنوان الوظيفة
·
(ب) درجتها و موقعها في التنظيم
·
(ج) مجموعتها العامة و النوعية و مجموعة الفئات التي تنتمي إليها
·
(د) واجباتها و مسئولياتها و سلطاتها
·
(هـ) الحد الأدني من متطلبات التأهيل العلمي و الخبرات العملية
والتدريب اللازم للقيام بها و القدرات و الصفات المطلوبة لأداء عملها
لا يجوز التسكين علي أي وظيفة إلا بعد المصادقة
علي الوصف الوظيفي من قبل السلطة المختصة
هذه
المادة محنطة تماما فالوظائف يتم ملؤها كيف اتفق ووفق أمزجة القابعين في كراسي
السلطة المختصة دون أي معايير موضوعية ولا مراعاة لمتطلبات شغلها
المادة
(24) التعـاقد الشـــــــــخصي
يجوز
لمجلس الوزراء بقرار منه بناء علي ترشيح الوزير المختص و توصية الوزير ووزير
المالية و الاقتصاد الوطني ، في حالات استثنائية ، تعيين سوداني من ذوي التأهيل
العلمي و الخبرات الرفيعة أو النادرة بعقد خاص لأداء مهمة أو عمل محدد لفترة أو
فترات زمنية محددة و يحدد العقد ما يمنح له من أجر و بدلات و مخصصات
هذه
المادة يجري انتهاكها بكثافة وعلي رؤوس الأشهاد دون إيقاف أو مساءلة تحت مسميات
مختلفة من عمالة مؤقتة وموسمية ومتعاونين
ومتعاقدين ... إلخ وهي إلي جانب كونها فوضي إدارية ومالية وتبديدا للمال العام
وتشويها للهياكل فهي تفتح بابا خطيرا لجرجرة الوحدات الحكومية في مكاتب ومحكمة
العمل رغم أن الوحدات الحكومية بنص المادة (3) من قانون العمل لسنة 1997م تنص
صراحة علي عدم خضوع الوحدات الحكومية له
.... لكن الممارسة الخاطئة
والتعيينات العشوائية وعقود العمل التي تبرمها الوحدات ممثلة في (مستشارها
القانوني) مع المستخدمين العشوائيين – رغم بطلانها بموجب قانون الخدمة المدنية
القومية لسنة 2007م ووجوب مساءلة من أبرمها مختلسا صلاحيات مجلس الوزراء – تكتسب حجيتها أمام محكمة العمل وعسف قضاتها
ويكون عقد العمل هو مستند الإدعاء الأول الذي يضع الوحدة في قفص الاتهام وهذا من
المفارقات المبكية حيث يصبح المستشار ضد
الوحدة التي هو مستشارها وتخضع الوحدة رغم أنف القانون لدفع تعويضات جسيمة دون وجه
حق وتتكبد الخسائر المترتبة علي التقاضي رغم عدم اختصاص نحكمة العمل في هذا الشأن
المادة
(41) مايحظر علي العامل :
· (ج)
قبول الهدايا من أرباب المصالح ذوي الارتباط بمنفعة مباشرة من نشاط الوحدة
المعنية
هذه
المادة يجري انتهاكها بشكل راتب ومتثاعد لا سيما في ظل بؤس الأجور وشروط الخدمة
ويتم تجميلها بمختلف الأسماء بل أن (المنح والهبات والوصايا) تشكل جزء مقدرا من
موارد جهات عدلية بنص المادة (11) من قانون
ديوان العدالة الاتحادي لسنة 1999م وذات المادة من قانون هيئة المظالم والحسبة
العامة لسنة 1988م
·
(ز) سوء معاملة الجمهور
متلقي الخدمة أو التباطؤ المتعمد في أ داء
الخدمة أو تأخيرها
هذه
المادة تداس يوميا فإهانة الجمهور وإهدار زمنه وطاقته واستنزاف صبره أصبح من
السمات المميزة للخدمة المدنية لا سيما الوحدات الخدمية
المادة
(47) التكلفة بمهمة رســــمية :
(3) يجوز لرئيس الوحدة تكليف أي عامل بالسفر خارج
مقر عمله لأداء مهمة محددة داخل القطر وفقا للشروط التالية :
· (أ)
ألا تزيد الفترة عن ســـــــــتة
أشهر و يجوز مدها بتوصية من رئيس الوحدة و موافقة الوزير المختص إذا اقتضت ظروف
العمل ذلك وفقا للاعتمادات المالية للموازنة
·
(ب) ألا يكون من الممكن
أداء المهمة بأحد العمال التابعين للوحدة
في الجهة التي تقع فيها المهمة
·
(ج) أن تحدد المهمة و المدة اللازمة لأدائها و تاريخ بدايتها و نهايتها المتوقعة و وسيلة
السفر قبل إعداد التكليف
(4) يستحق العامل بدل مأمورية داخل البلاد في
الأحوال التالية :
· (أ)
عند تكليفه بمهمة رسمية خارج مقر
عمله
·
(ب) عن مدة سفره عند
استدعائه من الإجازة
·
(ج) إذا كلف بالسفر من مقر
عمله إلي مكان آخر بغرض التدريب أو حضور
ندوة أو مؤتمر رسمي أو أداء امتحان إلزامي أو الكشف لدي القومسيون الطبي أو
الاشتراك في لجنة رسمية
·
(د) عند سفره لأداء شهادة
أمام المحاكم إذا طلب كشاهد في قضية و تدفع له قيمة تذاكر السفر و بدل المأمورية
·
(هـ) إذا كان مقر عمله
خارج السودان و كلف بمهمة داخل القطر بعد
موافقة رئيس البعثة الدبلوماسية أو الوزير المختص
(5) يصرف بدل المأمورية عن كل يوم بالفئات التي
يقررها مجلس الوزراء بتوصية من الوزير
(6) يعتبر اليوم لأغراض التكليف (24)
ســـــاعة أو أقل علي أن يشتمل علي ست ساعات كحد أدني فيما بين الساعة
السادسة مساء و الساعة السادسة صباحا
هذه
المادة رغم وضوحها وارتباطها بالمأموريات قد لوي عنقها بواسطة كبار المسئولين
والدستوريين واتخذت غطاء للسماح لهم باصطحاب حاشياتهم أينا تولوا بمسميات لا مكان
لها في اللائحة ولا في القانون مثل (الإلحاق) والتكليف والتعاون ...إلخ مما أهدر
الكثير من موارد الدولة التي تدفع لهذه الفئة من العاملين أجورهم ومزاياهم خصما
علي ميزانيتها وتسمنه في سجل وظائفها دون أن تستقيد منهم وهم يترحلون خلف
المسئولين في وحدات أخري رغم إمكانية نقلهم نهائيا أو ندبهم ولكنهم لا يفعلون ذلك
للأسباب الآتية :
(1) الوحدات التي تم غرسهم فيها كمسمار جحا غالبا ما
يكون بها شروط خدمة وامتيازات مغرية سيفقدونها إن تم إرسال آخر صرفياتهم كنتيجة
حتمية للنقل النهائي أو الانتداب
(2) وجود وظائفهم ومرتباتهم في جهة والعمل في حهة
أخري يمنحهم فرصة الحصول علي مكافآت في محطات عملهم مع الاخنفاظ بأجورهم في
الوحدات المستضعفة التي تتحملها دون الحصول علي خدماتهم ولا تستطيع إخلاي وظائفهم
وتعيين آخرين خلفا لهم
(3) رسوخ الاعتقاد في أذهان هؤلاء العاملين ومحاولة
ترسيخه لدي الآخرين أنهم متميزون ويتمتعون بنوع من الحصانة يتيح لهم ترك وحداتهم
والعمل في وحدات أخري دون أي غطاء قانوني
القانون الإطاري للخدمة المدنية لسنة 2018م
:
باستثناء محاولة خجولة للعودة للمركزية والحد من السلطات
المطلقة الممنوحة للولايات لتفعل ما تشاء في الخدمة المدنية باعتبارها شأناً
ولائياً بنص دستور 2005م فقد احتفظ هذا القانون بكل ثغرات وعيوب قانون الخدمة
المدنية القومية لسنة 2007م
وحتي هذه المحاولة تم إضعافها بالاستثناءات ويمكن
ملاحظة الآتي :
· نص القانون علي حق كل
ولاية في سن وإجازة القوانين المنظمة لخدمتها المدنية ولا تكاد تخلو مادة من مواده من ذكر عبارة " القانون الولائي " والذي تم تعريفه
وفق المادة (3) بالقانون الذي ينظم الخدمة المدنية بكل ولاية من ولايات
السودان
· أعطت المادة (44) من
القانون سلطة إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ أحكام
هذا القانون لمجلس الوزراء بتوصية من الوزير لكن المادة (4) من ذات القانون استثنت الولايات
من أحكام هذه المادة مما يتيح لكل ولاية أن تصدر قانون ولائحة الخدمة المدنية لوحدها دون قيد إلا مايلي :
-
إجازة
وإلغاء الهياكل التنظيمية والوظيفية للوحدات التي يجيزها مجلس الوزراء
بناء علي طلب الوزير المختص أو الوالي حسبما يكون الحال وتوصية الوزير وفق المادة
(15)
-
تحديد شروط التعيين وإعادة التعيين في الوظائف القيادية
العليا والتي تحددها اللوائح وفق المادة (18)
-
تحديد
الأجور والعلاوات والبدلات والتي لما تحدد اللوائح طرقها وأحكامها وفق المادة (22)
·
المادة (5) واجبات الدولة تجاه العاملين :
يجب علي الدولة في سبيل ترقية أداء العاملين
وتعزيز بيئة العمل الصحية والآمنة اتخاذ السياسات والإجراءات اللازمة لذلك ووضع قواعد السلوك
الوظيفي وفقاً لما تحدده اللوائح أو القانون الولائي
هذه المادة لا تعدو كونها شعاراًت جوفاء لا مكان لها
في التشريعات
·
المواد (6) (7) (8) (9) المتعلقة بالمجلس
الأعلـى للإصلاح والتطويرالإداري لم تأت بجديد وهي محاولة عبثية لإحياء جسم ميت
فضلاً عن كونه زائداً فكل ما أنيط به يمكن أن يقوم به ديوان شؤون الخدمة إذا لم
يتم تحجيمه وتكبيله
·
المادة (38 / 2) المتعلقة بتخفيض الدرجة ظلت كما كانت في قانون 2007م بكل قبحها (copy-paste) رغم كل المحاولات لتعديلها
والتي تم إجهاضها في دهاليز صناعة القرار والتشريعات
·
المادة (40) المتعلقة بانتهاء الخدمة أو إنهائها :
-
ظلت
الفقرة (د ) الخاصة بإلغاء الوظيفة لأسباب موضوعية وفقاً لمقتضيات
العمل للمصلحة العامة بقرار من مجلس الوزراء كما هي في قانون 2007م وهي عين مادة الإحالة
للصالح العام التي سبق الحديث عنها
-
تم
تعديل الفقرة (ح ) المتعلقة بانتهاء الخدمة بسبب الاختيار لشغل منصب
دستوري بحيث لا تنتهي خدمة من اختير لشغل منصب دستوري إذا نص قرار التكليف علي عدم
إنهائها
-
الفقرة
(ى ) المتعلقة بالفشل في اجتياز فترة الاختبار بنجاح هي مادة جائرة فالفشل في اجتياز فترة التجربة أو
الاختبار يمكن أن يعزي للعامل أو رئيسه المباشر أو الأعلي أو سياسات الوحدة أو
ظروف وبيئة العمل أو قصور التدريب في مكان العمل (in
the job training)
كما أن تحديد مدي نجاح أو فشل
العامل قد يكون أمراً خاضعاً للتقييم الانطباعي والهوي الذاتي الذي لا يخلو من
تحامل أو مجاملة ويتأثر كثيراً بالعلاقة بين العامل ورئيسه كما أن الفشل حتي لو
كان من العامل فهو غير كاف للإنهاء غير المبرر لخدمته دون منحه فرصة أخري في موقع
آخر مع رئيس آخر .......إلخ
-
الفقرة
(م ) المتعلقة بالغياب دون عذر مقبول لمدة شهر حيث يعتبر العامل في هذه
الحالة مستقيلاً حكماً هي تمادٍ في الظلم حيث نصت سابقتها في قانون 2007م علي
انهاء خدمة العامل إذا تغيب لمدة (خمسة وأربعين يوماً) وبدلاً عن حذف هذه الفقرة
وترك أمرها لقانون محاسبة العاملين جاء التعديل ليفاقم المشكلة مع مراعاة أن قانون
محاسبة العاملين نفسه لم يحدد عقوبة معينة لمخالفة معينة إلا في فقرة واحدة وهي
المتعلقة بوجوب فصل العامل من الخدمة في حال إدانته جنائياً بجريمة مخلة بالشرف أو
الأمانة
-
تم تعديل
الفقرة (ن) والتي تنهي خدمة العامل في حال عدم تنفيذ قرار النقل دون عذر للوحدة
خلال شهر من تاريخ وجوب تنفيذه بدلاً عن
تسعين يوماً كما كان ينص قانون 2007م وهذه
الفقرة كسابقتها تزيد الطين بلة وكان يجب حذفها وترك أمر مخالفة الغياب لقانون
محاسبة العاملين وحده وواضح أنها تفتح باب التحامل وتصفية الحسابات
علي مصراعيه وتحول النقل في حد ذاته عقوبة ولأداة لتصفية الحسابات
ومن العيوب البائنة
لهذا القانون بخلاف المواد المتعلقة بالمركزية وهي الهياكل التنظيمية والوظيفية
ومقررات الوظائف وهياكل الأجور وإجراءات التعيين وإعادة التعيين والندب والإعارة
والنقل النهائي .... إلخ المتعلقة بالوظائف القيادية العليا (الأولي فما فوق)
أنه واصل إطلاق يد الولايات في كل ما
ســـــوي ذلك من إجراءات وكل ما يتعلق بالوظائف العليا والأخري (من الثانية فما
دون) ولا تكاد مادة في القانون تخلو من عبارة حسب اللوائح أو قانون الولاية
إن كان ثمة مكسب في
هذا القانون فهو تأكيد تبعية دواوين شؤون الخدمة الولائية فنياً لديوان شؤون
الخدمة القومي رغم تبعيتها إدارياً لوالي الولاية
وهذا الإتجاه يعضد من سلطة الديوان ويمهد الطريق لعودة الكشف الموحد وعودة
الخدمة المدنية لتكون قومية حقاً
قانون محاسبة العاملين بالخدمة المدنية القومية لسنة 2007م :
يعتبر قانون محاسبة العاملين لسنة 2007م الأكثر معقولية
وقبولاً بين كل التشريعات الحاكمة للخدمة المدنية حيث وازن بين المصلحة العامة
ومصلحة العامل ووفر كثيراً من الضمانات لحماية العامل من الظلم دون المساس بحقوق
المخدم أو هيبة ومصلح الوحدة
ومن هذه الضمانات :
(1) المادتان (11) و (12) المتعلقتان بالمحاسبة
الإيجازية وفرتا الضمانات التالية :
-
وضع أمر المحاسبة الإيجازية في يد رئيس الوحدة كسلطة أصيلة
-
لم يترك اختيار الجزاء الممكن توقيعه علي المتهم
مفتوحاً لرئيس الوحدة منعاً للتحامل والطغيان وقيده فقط باختيار التأنيب
أو الإنذار باتخاذ إجراءات محاسبة أكثر صرامة أو الاثنين معاً أوغرامة لا تزيد عن مقدار ثلاثين يوماً من
المرتب الابتدائي .
-
منح
المتهم فرصة الرد علي التهمة شفاهة أو كتابة .
-
ألزم
بإخطار المتهم بالقرار حال صدوره
لكن يعاب علي هاتين المادتين فتح مجال للتحامل
والاستهداف وتصفية الحسابات بالآتي :
· أجاز لرئيس الوحدة أن تفويض سلطة المحاسبة إيجازياً
له لأي من مساعديه ولم يجعل علي التفويض قيداً غير وجوب أن لا تكون درجة العامل
المفوض أقل من درجة العامل المتهم
· عدم الإلزام بتحرير تهمة أو تدوين بينة
· عدم الإلزام بحضور المتهم إذا تعذر ذلك
(2) المواد (13) و(14) و(15) و(16)
المتعلقة بالتحقيق المبدئي وفرت للعامل
المتهم الضمانات التالية :
-
عدم جواز
تقديمه لمجلس محاسبة مصلحي أوعالٍ إلا بعد إجراء تحقيق مكتوب عن المخالفة
-
وجوب
أن لا تقل درجة المحقق أو المحققين عن درجة العامل المعني
-
يتم
التحقيق مع العامل المتهم حضورياً ما لم
يتعذر ذلك
-
يعرض
المحقق للعامل المخالفات المنسوبة إليه و تتاح له الفرصة كاملة للرد عليها
-
إعلان
العامل المعني قبل (48) ساعة علي الأقل للمثول أمام المحقق في المخالفة المنسوبة
إليه
-
يستمع
المحقق لأقوال الشهود كما يطلع علي الوثائق و المستندات ذات الصلة بالمخالفات
-
يجوز
للمحقق استدعاء الشهود و الخبراء الفنيين ممن يري ضرورة الاستماع إليهم ، كما له
حق طلب أي وثائق أو مستندات ذات صلة يري
ضرورة الاطلاع عليها و علي الجهات
المعنية تمكينه من ذلك
-
يثبت
التحقيق في محضر مسلسل الصفحات يبين فيه تاريخ بدء التحقيق ومكانه والأقوال
والإجراءات التي اتبعت و وقت انتهائه
-
تذيل
كل ورقة من أوراق المحضر بتوقيع المحقق
-
تتلي
علي المتهم المعـني أقواله و يوقع عليها
-
ترفق
مع المحضر المذكور عند رفعه للسلطة المختصة المستندات و الوثائق التي قدمت و
المتعلقة بالمخالفة
-
يجوز
للسلطة المختصة :
· إعادة محضر التحقيق للمحقق إذا رأت فيه ما يشكل
قصورا لإكمال ذلك .
· الأمر بحفظ الإجراءات و إصدار قرار بإلغاء أمر
الإيقاف و رد كل الأجر الموقوف إذا لم يكشف التحقيق عن بينة مبدئية ضد العامل .
· إحالة محضر التحقيق إلي مجلس المحاسبة المختص
إذا كشف التحقيق عن وجود بينة مبدئية ضد العامل المتهم
(3) المادة (17) المتعلقة
بالإبقاف عن العمل وفرت للعامل المتهم الضمانات التالية:
-
جعل الأصل في الإيقاف هو الإيقاف عن العمل لا إيقاف الأجر
-
جعل أمر الإيقاف جوازياً لا وجوبياً وربط بالضرورة التي
تقتضيها إجراءات المحاسبة
-
جعل أمر إيقاف الأجر جزئياً لا يتجاوز نصف الأجر كحد
أقصي
-
جعل أمر إيقاف الأجر جوازياً لا وجوبياً وبالتالي ليس
بالضرورة أن يكون الإبقاف عن العمل مصحوباً بإيقاف الأجر
-
إلزام
السلطة المختصة بإلغاء أمر الإيقاف عن العمل و فك الجزء الموقوف من الأجر الكلي مع
استمرار إجراءات المحاسبة إذا انقضت مدة الستين يوما دون تقديم العامل الموقوف للمحاسبة و لم يصدر
المجلس المعني قراره
-
إلزام
السلطة المختصة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لاسترداد المال العام
-
وجوب
إبلاغ المتهم المعني كتابة بأمر الإيقاف
(4) المادة (19) المتعلقة بحق
الاعتراض وفرت للعامل المتهم الضمانات التالية عند
بدء إجراءات المحاسبة أمام المجلس المصلحي أو العالي :
-
حق الاعتراض
علي رئيس المجلس أو أي عضو فيه مع توضيح الأسباب الموضوعية لذلك
-
إلزام
المجلس بوقف الإجراءات ورفع الاعتراض للسلطة التي كونت المجلس لاتخاذ القرار
المناسب في مدة لا تتجاوز أسبوعاً واحداً
(5) المادة (20) أعطت
العامل المتهم أمام المجلس المصلحي أو العالي حق الاستعانة بصديق لمساعدته في
الدفاع عن نفسه علي أن لا يحق للصديق مخاطبة المجلس أو مناقشته
(6) المادة (21) المتعلقة بتوجيه التهم وفرت للعامل
المتهم الضمانات التالية :
-
عدم جواز
تعديل التهمة أو تحرير تهمة جديدة في أي وقت قبل النطق بالقرار إلا بعد إجراء
تحقيق مسبق في التهمة الجديدة أو المعدلة
-
يستثني
من ذلك إذا كان التعديل في صالح العامل ويتاح للعامل في هذه الحالة كل الضمانات
التي كفلها له القانون
(7) المادة (22) ألزمت رئيس
المجلس المصلحي أو العالي بتدوين جميع البيانات التي وردت أو قدمت في محضر
المحاسبة كما وإرفاق جميع الوثائق المتعلقة بذلك
(8) المادة (23) المتعلقة بقرار مجلس المحاسبة وفرت
للعامل المتهم الضمانات التالية :
-
صدور
قرار مجلس المحاسبة المصلحي أو العالي بالأغلبية
-
أن
تكون حيثيات القرار مكتوبة وموقعاً عليها من رئيس وأعضاء المجلس إذا كان بالإجماع .
-
للعضو
المخالف حق إثبات رأيه مسبباً و موقعاً عليه من جانبه مما يضمن قدراً من الديمقراطية والشفافية كما يتيح
للعامل المتهم الاستئناس بأي خلاف يكون في مصلحته
-
يجب
أن يشمل منطوق القرار الإدانة و الجزاءات أو البراءة موقعا عليه من رئيس المجلس .
-
إذا
كان القرار بالبراءة فيجب أن يشتمل علي إلغاء أمر الإيقاف ورد الأجر الموقوف وإذا
كان القرار بالإدانة يصدر المجلس ما يراه مناسبا من الجزاءات الواردة في المادة
(27) .
(9) المادة (24) المتعلقة
بالإخطار بالقرار ألزمت رئيس المجلس المصلحي أو العالي بإخطار المتهم والسلطة
المختصة التي كونت المجلس كتابة بمنطوق القرار .
(10)
المادة (28) أجازت لرئيس الوحدة من
تلقاء نفسه أو بناء علي طلب من العامل المحكوم عليه إيجازيا أن يعيد النظر في قرار
المحاسبة المعني وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره
(11)
المادة (29) أعطت العامل الذي تمت
محاسبته إيجازيا بواسطة رئيس الوحدة أو من يفوضه أو بموجب مجلس محاسبة مصلحي حق التظلم
إداريا للوزير المختص ويكون قرار الوزير المختص في هذه الحالة نهائيا بالنسبة لمن
تمت محاسبته إيجازياً
(12)
المادة (30) المتعلقة بميعاد التظلم الإداري وفرت ما يلي
:
-
أن
يكون خلال سبعة أيام من تاريخ الحكم الإيجازي .
-
أن
يكون خلال أربعة عشر يوما من تاريخ إخطار الشخص المعني بقرار مجلس المحاسبة
المصلحي أو العالي .
-
يجب
أن يحال التظلم فور إيداعه من قبل العامل المتظلم للجهة التي أصدرت القرار للتعليق
عليه ويجب علي هذه الجهة أن تتقدم بتعليقها في خلال سبعة أيام من تاريخ إخطارها
ويعتبر عدم الرد في خلال تلك المدة بمثابة رفض للتظلم . وهذه الفقرة تحمي العامل من الوقوع ضحية للتجاهل والمماطلة
(13)
المادة
(31) المتعلقة بسلطة الوزير المختص وفرت للعامل الضمانات التالية :
-
إعطاء
الوزير المختص سلطة الموافقة علي قرار رئيس الوحدة الإيجازي أو تخفيضه أو إلغاؤه .
-
إعطاء
الوزير المختص سلطة الموافقة علي قرار مجلس المحاسبة دون أي تعديل .
-
(ج) إعطاء الوزير المختص سلطة رفض قرار مجلس المحاسبة مع وجوب أن
يكون مسببا ويصدر أمرا بتشكيل مجلس جديد ويكون قرار المجلس الأخير نهائيا بالنسبة
للتظلم الإداري .
(1) يجب علي الوزير المختص إصدار قراره وفقا لأحكام
البند (1) في خلال واحد وعشرين يوما من تاريخ إيداع التظلم ويعتبر عدم الرد في
خلال تلك المدة بمثابة رفض التظلم .
(14)
المادتان
(32) و (33) المتعلقتان بالاستئناف منحتا العامل حق الاستئناف لدي ديوان العدالة
الحالات التالية :
-
عدم
استلام رد علي التظلم الذي رفعه ضد قرار مجلس المحاسبة بعد مضي (21) يوما من تاريخ
إيداع التظلم .
-
عدم الاقتناع
بالقرار الذي أصدره مجلس المحاسبة الذي أمر الوزير المختص بتشكيله بموجب أحكام
المادة (31/1/ج) .
-
أن
يكون الاستئناف خلال (30) يوما من تاريخ إخطاره بالقرار
(15)
المادة (35) المتعلقة بتقادم دعوي المحاسبة تعتبر من
ثغرات هذا القانون والتي تفتح باب التواطؤ إذ تسقط
بموجب أحكام هذا القانون دعاوي المحاسبة بالتقادم بعد مضي خمس سنوات من تاريخ وقوع
المخالفة رغم محاولة تجميلها بقطع هذه المدة بأي إجراء من إجراءات
التحقيق.
(16)
المادة (35) المتعلقة بمحو الجزاء أتاحت للمتهم أن يطالب
السلطة المختصة بمحو الجزاءات التي تم توقيعها عليه بعد انقضاء الفترات الآتية :
-
بعد سنة واحدة بالنسبة لعقوبة التأنيب
والإنذار أو الغرامة التي لا تزيد عن أجر ثلاثين يوما
-
بعد
سنتين بالنسبة لعقوبة تأجيل الترقية أو تخفيض الدرجة علي أن تحسب أقدمية العامل في
حالة تخفيض الدرجة من تاريخ قرار محو الجزاء
-
بعد
مضي سبع سنوات من تاريخ انقضاء العقوبة في حالة الفصل من الخدمة بمقتضي قرار مجلس محاسبة أو بسبب الإدانة
الجنائية بجريمة خيانة الأمانة أو جريمة مخلة بالشرف
-
يتم
محو الجزاءات بموجب قرار يصدر بواسطة لجنة تكونها السلطة المختصة التي كونت مجلس
المحاسبة علي أن تصدر اللجنة قرارها بعد مراجعة تقارير أداء العامل الشخصي و
التأكد من جودة أدائه و حسن سلوكه بعد توقيع ذلك الجزاء .
-
عند
صدور قرار المحو يعتبر الجزاء كأن لم يكن أصلا وترفع أوراق العقوبة من ملف خدمته
هذه المادة من المواد المربكة والمثيرة للجدل ويستند
مؤيدوها علي ما يسمي بفقه التوبة في حين يري معارضوها أنها تساوي بين العامل
النزيه المتفاني ذي السيرة المنضبطة النظيفة مع العامل ذي الملف الحافل لامخالفات
والجزاءات بالذات في الفقرة التي تعتبر المخالفات كأن لم تكن
انتهاكات قانون محاسبة العاملين :
· يتم كثيراً انتهاك
المادة (13) المتعلقة بالتحقيق المبدئي ويقدم العامل لمجلس محاسبة مصلحي يعتبر
باطلاً في النهاية
· تنتهك أحياناً المادة
(15) المتعلقة بمحضر التحقيق وذلك بإغفال توقيع المحقق علي ذيل كل صفحة من المحضر
وتلاوة أقوال المتهم وإقراره بها وتوقيعه عليها
· في كثير من الوحدات يتم انتهاك المادة (17) المتعلقة بالإيقاف عن العمل من
عدة نواحي وعلي سبيل المثال :
-
يتم إيقاف الأجر كله رغم أن الخد الأقصي لا يتجاوز نصف الأجر
-
يتم تجاوز أم الإيقاف لمدة قد تناهز العام دون البت في
المسألة
-
يمنع العامل المتهم من الحضور للوحدة فيصبح الإيقاف
تغييباً عن العمل قد يؤدي لتعقيد المشكلة ومفاقمتها وتعذر استدعاء العامل المعني
عند الحاجة
· يتم انتهاك المادتين
(19) و(20) المتعلقتين بحق الاعتراض علي أي من أعضاء المجلس ورئيسه وحق الاستعانة
بصديق
· يتم انتهاك المادة
(21) المتعلقة بتعديل التهمة حيث يتم تعدلها جزافاً أو إضافة تهمة أو تهم أخري
جزافاً
· يتم انتهاك المادة
(26) المتعلقة بالمخالفات بتوجيه اتهامات غير متسقة مع المخالفات الفعلية مثل
اتهام العامل بالفقرة (26 / 3) (السلوك الذي يتعارض مع أداء
واجباته الوظيفية أو لا يليق بمركزه الرسمي) في حين أن المادة الصحيحة هي (26 / 2) (إهمال أو رفض أو تعويق
أو الإخلال بأداء واجباته الوظيفية المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية
القومية)
· يتم الخلط بين استيفاء
مدة العقوبة الموقعة علي العامل وفق المادة (27) ومحو الجزاء الذي يتم وفق المادة
(36)
يخلص
من كل ما تقدم أن القوانين المنظمة للخدمة المدنية ضعيفة ومليئة بالعيوب والثغرات
من جهة وعرضة للانتهاك الدائم من جهة أخري وهي إلي جانب العوامل السياسية
والاقتصادية والإدارية والاجتماعية والنفسية تمثل عاملا كبيرا من العوامل وراء
فساد وتدني الخدمة المدنية التي تحتاج لتغيير جذري شامل في تشريعاتها وهياكلها
ورسالتها حتي تقوم بدورها علي أكمل وجه
د/ عاصم محمد
حنفي
ديوان شئون الخدمة
المدنية


0 تعليقات